عن أبي بكر بن عبد الله أنّه سمع أباه يقول: حَضَرْتُ عمر بن عبد العزيز جاءته امرأةٌ مِن العرب بغلام لها رُوِمِيٍّ، فقالت: إنِّي اسْتَسْرَرْتُه، فمنعني بنو عمي، وإنما أنا بمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها، فانْهَ عَنِّي بني عمي. فقال لها عمر: أتزوجت قبله؟ قالت: نعم. قال: أما -واللهِ- لولا منزلتك مِن الجهالة لرجمتك بالحجارة
عن أبي بكر بن عبد الله، قال: إذا نظر أهل الأرض إلى العرش يهبط عليهم فوقَهم شَخَصَتْ إليه أبصارُهم، ورجفت كُلاهم في أجوافهم. قال: وطارت قلوبهم مِن مقرِّها في صدورهم إلى حناجرهم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح، والبحر يرمي بتياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر: أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا. فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا. قال: فجاز البحرَ ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أُمِرْتَ؟ قال: ههنا، فكبح فرسَه بلجامه حتى طار الزَّبَد مِن شدقيه، ثم قحمه البحر، فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضرب بعصاه موسى البحر، فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لِبْدُه
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: انفلق البحر، فكان كل فِرْق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطًا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قُتِل أصحابنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله، فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطِّيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة، كأنّ الماء لم يُصِبها قطُّ، حتى عبر
عن أبي بكر بن عبد الله [بن محمد بن أبي سبرة] -من طريق حجاج- قال: الصور كهيئة القرن، قد حَجَنَ إحدى ركبتيه إلى السماء، وخفض الأخرى، لم يُلْقِ جفون عينيه على غُمْضٍ منذ خلق الله السموات، مستعدًا مستجدًا، قد وضع الصور على فيه ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه
عن أبي بكر بن عبد الله -من طريق حجاج- قال: لم يقل لها: إذا ولدتيه فألقيه في اليم. إنما قال لها: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾. بذلك أُمِرَت. قال: جعلتْه في بستان، فكانت تأتيه كل يوم، فترضعه، وتأتيه كل ليلة، فترضعه، فيكفيه ذلك
عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قال: ندِم بعد أن قتل القتيل، فقال: ﴿هذا من عمل الشيطان، إنه عدو مضل مبين﴾. قال: ثم استنصره بعد ذلك الإسرائيليُّ على قبطيٍّ آخر، فقال له موسى: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فلما أراد أن يبطش بالقبطيِّ ظنَّ الإسرائيليُّ أنّه إيّاه يريد، فقال: يا موسى، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟!