عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن شهاب الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، قالوا: كان يومُ أحد يومَ بلاءٍ وتمحيصٍ، اختبر الله به المؤمنين، ومَحَق به المنافقين مِمَّن كان يُظهر الإسلامَ بلسانه وهو مُسْتَخْفٍ بالكفر، ويومٌ أكرم الله فيه مَن أراد كرامته بالشهادة مِن أهل ولايته، فكان مِمّا نزل مِن القرآن في يوم أحدٍ ستون آيةً مِن آل عمران، فيها صِفَةُ ما كان في يومه ذلك، ومعاتبةُ مَن عاتب منهم، يقول الله لنبيه: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، قال: الطائفتان كانتا بني سَلِمَة من جُشَم بن الخزرج، وبني حارثة من النبَّيت من الأوس، وهما الجناحان
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله وليهما﴾، أي: المُدافِع عنهما ما هَمّا به مِن فشلهما، وذلك أنّه إنّما كان ذلك منهما عن ضعفٍ ووهَنٍ أصابهما، مِن غير شَكٍّ أصابهما في دينهما، فتولّى دفعَ ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا مِن وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيهما ﷺ
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾، أي: مَن كان به ضعف مِن المؤمنين أو وهَن فليتوكل عَلَيَّ؛ أُعِنْه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به، وأُقَوِّيَه على نِيَّتِه