عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿ويعلمهم﴾ الخير والشر؛ لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشرَّ فتتَّقوه. ويخبركم برضاه عنكم إذ أطعتموه لِتستكثروا مِن طاعته، وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته، فتتخلصوا بذلك مِن نقمته، وتدركوا بذلك ثوابَه مِن جنته
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، أي: في عمياء من الجاهلية، لا تعرفون حسنة، ولا تَسْتَعْتِبُون مِن سيئة، صُمٌّ عن الحق، عُمْيٌ عن الهُدى
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر المصيبةَ التي أصابتهم، فقال: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ أي: إن تكُ قد أصابتكم مصيبةٌ في إخوانكم فبذنوبكم، قد أصبتم مثلَيْها قتلًا مِن عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتَكم وخلافَكم ما أمَرَكُم به نبيُّكم ﷺ؛ أنّكم أحللتم ذلك بأنفسكم، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ أي: أنّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوه قدير
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين﴾، أي: منكم، ما أصابكم حين التقيتم أنتُم وعدوُّكم فبإذني، كان ذلك حين فعلتم ما فعلتم بعد أن جاءكم نصري، وصدَّقتُم وعدي؛ ليميز بين المنافقين والمؤمنين
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾، يعني: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول وأصحابه، الذين رجعوا عن رسول الله ﷺ حين سار إلى عَدُوِّه مِن المشركين بأحد
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾، يعني: عبد الله بن أبي وأصحابه الذين رجعوا عن رسول الله ﷺ حين سار إلى عدوه من المشركين بأحد، وقولهم: لو نعلم أنّكم تُقاتِلون لسرنا معكم، ولدافعنا عنكم، ولكنّا لا نظُنُّ أن يكون قتالٌ. فأظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم، يقول الله -جل ذكره-: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان﴾