سورة البقرة — الآية ١٠٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾ أي: في ملك سليمان، يعني: اليهود الذين قالوا ما قالوا، ﴿وما كفر سليمان﴾ أي: ما علم بالسحر، والسحرُ كفرٌ لِمَن عَمِل به، ﴿ولكن الشياطين كفروا﴾ أي: هم الذين صنعوا ما صنعوا
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٦
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: لَمّا قال إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا وارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَن آمَنَ مِنهُم بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، وعَزَل الدعوة عمَّن أبى اللهُ أن يجعل له الولاية انقطاعًا إلى الله ومحبته، وفراقًا لمن خالف أمره، وإن كانوا من ذريته، حين عرف أنه كائن منهم ظالم لا ينال عهده، بخبره عن ذلك حين أخبره؛ فقال الله: ﴿ومَن كَفَرَ﴾ فإني أرزق البَرَّ والفاجر ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ويزعمون -والله أعلم- أنّ مَلَكًا من الملائكة أتى هاجر أم إسماعيل -حين أنزلهما إبراهيم مكة، قبل أن يرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت-، فأشار لها إلى البيت وهو ربوة حمراء مَدَرَةٌ، فقال لها: هذا أول بيت وضع للناس، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل هما يرفعانه. فالله أعلم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق عثمان بن ساج- قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ خليلُ الله تعالى أن يبنيَ البيت الحرام أقبل من أرْمِينِيَةَ على البُراق، معه السكينة، لها وجه يتكلم، وهي بعدُ ريح هَفّافَةٌ، ومعه مَلَكٌ يدلُّه على موضع البيت، حتى انتهى إلى مكة، وبها إسماعيل، وهو يومئذ ابن عشرين سنة، وقد تُوُفِّيَت أمه قبل ذلك، ودُفِنت في موضع الحِجْر، فقال: يا إسماعيل، إنّ الله تعالى قد أمرني أن أبني له بيتًا. فقال له إسماعيل: وأين موضعه؟ قال: فأشار له الملَكُ إلى موضع البيت، قال: فقاما يحفران عن القواعد، ليس معهما غيرهما، فبلغ إبراهيم الأساسَ؛ أساسَ آدم الأول، فحفر عن رَبَضِ في البيت، فوجد حِجارةً عِظامًا، ما يُطِيق الحجر منها ثلاثون رجلًا، ثم بنى على أساس آدم الأول، وتَطَوَّقت السكينةُ كأنها حيَّة على الأساس الأول، وقالت: يا إبراهيم، ابنِ عَلَيَّ. فبنى عليها، فلذلك لا يطوف بالبيت أعرابيٌّ نافِر ولا جَبّار إلا رأيت عليه السكينة. فبنى البيت، وجعل طوله في السماء تسعة أذرع، وعرضه في الأرض اثنين وثلاثين ذراعًا، من الركن الأسود إلى الركن الشامي الذي عند الحجر من وجهه، وجعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي الذي فيه الحجر اثنين وعشرين ذراعًا، وجعل طول ظهرها من الركن الغربي إلى الركن اليماني أحدًا وثلاثين ذراعًا، وجعل عرض شِقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعًا. قال: فلذلك سُمِّيَت: الكعبة؛ لأنها على خِلْقَة الكَعْب. قال: وكذلك بنيان أساس آدم، وجعل بابها بالأرض غير مبَوَّب، حتى كان تُبَّع بن أسعد الحِمْيَرِيّ، وهو الذي جعل لها غُلْقًا فارسيًّا، وكساها كِسْوةً تامة، ونحر عندها، وجعل إبراهيم عليه السلام الحِجْرَ إلى جنب البيت عريشًا من أراك، تقتحمه العَنْز، فكان زَرْبًا لغنم إسماعيل، وحفر إبراهيم جُبًّا في بطن البيت على يمين من دخله، يكون خزانة للبيت، يُلقى فيه ما يُهدى للكعبة، وكان الله استودع الركن أبا قبيس حين أغرق الله الأرض زمن نوح، وقال: إذا رأيتَ خليلي يبني بيتي فأخرجه له. فجاء به جبريل فوضعه في مكانه، وبنى عليه إبراهيم وهو حينئذ يتلألأ نورًا من شِدَّة بياضه، وكان نورُه يُضِيء إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية، قال: وإنما شِدَّة سواده لأنّه أصابه الحريق مرة بعد مرة في الجاهلية والإسلام
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾، قال: يُعَلِّمهم الخيرَ والشرَّ؛ ليعرفوا الخير فيعملوا، والشر فيتَّقوه، ويخبركم برضائه عنكم إذا أطعتموه؛ لتستكثروا من طاعته، وتجتنبوا ما سَخِط منكم من معصيته
قراءة الأثر في موضعه