عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جاءت الرسل لوطًا أقبل قومُه إليهم حين أُخْبِروا بهم يُهْرَعون إليه، فيزعمون -والله أعلم-: أنّ امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إنّ عند لوط لَضِيفانًا ما رأيت أحسن ولا أجمل قطُّ منهم. وكانوا يأتون الرجال شهوة مِن دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين، فلمّا جاءوه قالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر:٧٠]، أي: ألم نقل لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ، فإنّا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة. ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، فأنا أفدي ضيفي منكم بِهِنَّ. ولم يَدْعُهم إلّا إلى الحلال مِن النكاح
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لوطٌ لقومه: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ والرسل تسمع ما يقول، وما يُقال له، ويرون ما هو فيه مِن كَرْبِ ذلك، فلمّا رأوا ما بلغه؛ ﴿قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ أي: بشيء تكرهه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ الله سلَّط عليهم الحَرَّ، حتى إذ أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها ما هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا جميعًا، ونجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه، فأصابه على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم مِن نقمة الله
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: إنّما قَصَّ اللهُ على محمد ﷺ خبر يوسف، وبَغْيَ إخوتِه عليه، وحَسَدَهُم إيّاه حين ذكَر رُؤْياه؛ لَمّا رأى رسولُ الله ﷺ مِن بَغْيِ قومه عليه، وحَسَدِهم إيّاه حين أكرَمه الله بِنُبُوَّته؛ لِيَتَأَسّى به