عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿اقتلوا يوسف﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم فاعلين﴾، قال: ذُكِر لي -والله أعلم-: أنّ الذي قال ذلك منهم روبيل الأكبر مِن بني يعقوب، وكان أقصدَهم فيه رأيًا
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-: لقد اجتمعوا على أمر عظيم؛ مِن قطيعة الرَّحِم، وعقوق الوالد، وقِلَّة الرأفة بالصَّغير الضَّرَع الَّذي لا ذَنبَ له، وبالكبير الفاني ذي الحَقِّ والحُرْمَة والفَضْل، وخَطَرُه عند الله، مع حق الوالد على ولده؛ لِيُفَرِّقوا بينه وبين ابنه وحبيبه، على كِبَر سِنِّه، ورِقَّة عظمه، مع مكانه مِن الله فيمَن أحَبَّه طِفلًا صغيرًا، وبين أبيه على ضعف قُوَّتِه، وصِغَر سِنِّه، وحاجته إلى لُطْف والده، وسكونه إليه. يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين؛ فقدِ احْتَمَلُوا أمرًا عظيمًا
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فلم يزالوا يأتونه حتّى أرسله معهم على وجَلٍ وتَخَوُّفٍ، فذُكِر لي: أنّه لَمّا أرسله معهم دعاه حين أرادوا الذهاب به، فضمَّه إليه، ثم دعا له، وقال: اللَّهُمَّ، اجعل دُعائي جُنَّةً مِمّا أتَخَوَّف عليه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا انتَهَوْا به إلى المكان الذي أرادوا به ما أرادوا؛ جَرَّدوه مِن قميصه، وهو يناشدهم اللهَ ورَحِمَه وقِلَّة ذَنبِه فيما بينه وبينهم، فلم تُعَطِّفْهُم عليه عاطِفة، وقذفوه في الجُبِّ بغِلْظَة وفَظاظَة، وقِلَّة رَأْفَة، ثم قعدوا -فيما بلغني- ينظرون بَقِيَّة يومهم ذلك ما هو صانِعٌ في الجُبِّ، أو مَصنُوعٌ به، إذ أقْبَلَتْ سَيّارَةٌ مِن العرب، فأرسلوا واردهم، فأدلى دلوه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال:... ولم يبلغ ثمنُه الذي باعوه به أُوقِيَّة، وذلك أنّ الناس كانوا يَتَبايَعُون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قَصُر عنِ الأُوقِيَّة فهو عددٌ، يقول الله: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. أي: لم يبلغ الأُوقِيَّة
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان أطفير -فيما ذُكِر لي- رجلًا لا يأتي النساء، وكانت امرأتُه راعيل امرأةً حسناء ناعِمَةً طاعِمَةً، في مُلْك ودُنْيا