سورة الشعراء — الآية ٢١٤
قال محمد بن إسحاق: وكان الذي تنتهي إليه عداوةُ رسول الله ﷺ -يُجْتَمَع إليه فيها- أبو جهل، حسدًا وبغيًا لِما خصَّ اللهُ به رسولَه ﷺ من كرامته. ثم إنّ الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يصدع بما جاء به، وأن يُنادي الناس بأمره، وأن يدعو إلى لله تعالى. وكان ربما أخفى الشيء، واسْتَسَرَّ به إلى أن أُمِر بإظهاره ثلاث سنين مِن مبعثه، ثم قال الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر:٩٤]، وقال: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾، وقال: ﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾ [الحجر:٨٩]
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٢٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾: سرير ملكها التي كانت تجلس عليه، وكان ذهبا مُفَصَّصًا بالياقوت، والزبرجد، واللؤلؤ، فجُعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أُقْفِلت عليه الأبواب، وكانت إنما تخدمها النساء؛ معها ستمائة امرأة يخدِمْنَها
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٤٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال عفريت لسليمان: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾. فزعموا أنّ سليمان بن داود قال: أبتغى أعْجَلَ مِن هذا. فقال آصف بن بَرْخيا: ﴿أنا﴾ يا نبي الله ﴿آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٤٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكروا أنّ آصِفًا توضأ، ثم ركع ركعتين، ثم قال: انظر، يا نبيَّ الله، امدد عينيك حتى ينتهي طرفك. فمد سليمان عينيه نحو اليمن، ودعا آصِفُ، فانخرق بالعرش مكانَه الذي هو فيه، ثم نبع بين يدي سليمان
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٤٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال التسعة الذين عقروا الناقة: هلُمَّ فلنقتل صالحًا، فإن كان صادقًا -يعني: فيما وعدهم من العذاب بعد الثلاث- عجلناه قبله، وإن كان كاذبًا نكون قد ألحقناه بناقته. فأتوه ليلًا ليبيتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطئوا على أصحابهم أتوا منزل صالح، فوجدوهم مشدوخين قد رُضِخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم. ثم همُّوا به، فقامت عشيرته دونه، ولبسوا السلاح، وقالوا لهم: واللهِ، لا تقتلونه أبدًا، وقد وعدكم أنّ العذاب نازل بكم في ثلاث، فإن كان صادقًا لم تزيدوا ربَّكم [إلا] غضبًا، وإن كان كاذبًا فأنتم مِن وراء ما تريدون، انصرفوا عنهم ليلتهم تلك. والنفر الذين رضختهم الملائكة بالحجارة التسعة الذين ذكر الله عز وجل في القرآن، يقول الله: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾
قراءة الأثر في موضعه