عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: خبرك، ﴿وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ قال: بعصاه وبيده
عن محمد بن إسحاق، قال:... لَمّا جاءهم رسولُ الله ﷺ بما عرفوا مِن الحق، وعرفوا صدقه فيما حدَّث، وموقع نبوّته فيما جاءهم به مِن علم الغيوب حين سألوه عمّا سألوه عنه، فحال الحسدُ منهم له بينهم وبين اتّباعه وتصديقه، فعَتَوْا على الله، وتركوا أمره عيانًا، ولَجُّوا فيما هم عليه مِن الكفر، فقال قائلهم: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ أي: اجعلوه لَعِبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم. فلمّا قال ذلك بعضُهم لبعض جعلوا إذا جهر رسولُ الله ﷺ بالقرآن وهو يُصَلِّي يتفرقون عنه، ويَأبَون أن يسمعوا له، وكان الرجل منهم إذا أراد أن يسمع من رسول الله ﷺ بعضَ ما يتلو مِن القرآن وهو يُصَلّي استتر واستمع دونهم، فَرقًا منهم، فإنْ رأى أنّهم عرفوا أنّه يستمع ذهبَ خشيةَ أذاهم، ولم يستمع، وإنْ خفض رسول الله ﷺ صوته، فظنّ الذين يستمعون أنهم لم يسمعوا من قراءته شيئًا وسمع هو دونهم، أشاح له ليستمع منه
عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾، أي: اجعلوه لعِبًا وباطِلًا، واتَّخِذوه هُزُوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم
قال محمد بن إسحاق: ابتُدئ رسول الله ﷺ بالتنزيل في شهر رمضان. قال الله تبارك وتعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ إلى آخر الآية [البقرة:١٨٥]، وقال الله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ إلى آخر السورة، وقال: ﴿حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾، وقال: ﴿إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ [الأنفال:٤١] وذلك التقاء رسول الله ﷺ والمشركين ببدر