عن عبد الله بن مسعود: أنّ أبا بكر خرج لم يُخرجه إلا الجوع، وخرج عمر لم يُخرجه إلا الجوع، وأنّ النبيَّ ﷺ خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنه لم يُخرجهما إلا الجوع، فقال: «انطلِقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يُقال له: أبو الهيثم بن التَّيِّهان». فإذا هو ليس في المنزل، ذهب يَستقي، فرحَّبت المرأةُ برسول الله ﷺ وبصاحبيه، وبسَطتْ لهم شيئًا، فجلسو عليه، فسألها النبيُّ ﷺ: «أين انطلَق أبو الهيثم؟». قالت: ذهب يَسْتَعْذِب لنا. فلم يلبث أن جاء بقِرْبة فيها ماء، فعلّقها، فأراد أن يذبح لهم شاة، فكأن النبيَّ ﷺ كَرِه ذلك لهم، فذبح لهم عَناقًا، ثم انطلق فجاء بكبائس من النَّخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبُسْر والرّطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما -إمّا أبو بكر وإمّا عمر-: هذا من النعيم الذي نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ ﷺ: «المؤمن لا يُثرَّب عليه بشيء أصابه في الدنيا، إنما يُثرَّب على الكافر»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون- قال: يُعرض الناس يوم القيامة على ثلاثة دواوين؛ ديوان فيه الحسنات، وديوان فيه النعيم، وديوان فيه السيئات، فيقابل بديوان الحسنات ديوان النعيم، فيَستفرغ النعيم الحسنات، وتبقى السيئات مشيئتها إلى الله؛ إن شاء عذّب، وإن شاء غفر
قال عبد الله بن مسعود: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ صاحت الطير، ورمتهم بالحجارة، وبعث اللّه سبحانه ريحًا، فضربت الحجارة، فزادتها شدّة، فما وقع مِنها حجر على رجل إلّا خرج من الجانب الآخر، وإن وقع على رأسه خرج مِن دُبُره