سورة الأعراف — الآية ٣١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَدخُلُ النارَ مَن كان في قلْبه مثقالُ حَبَّة مِن إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنة مَن كان في قلبه مثقالُ حبة من كِبْر». قال رجلٌ: يا رسول الله، إنّه يُعجبُني أن يكون ثوبي غسيلًا، ورأسي دَهينًا، وشِراكُ نعلي جديدًا -وذكر أشياءَ، حتى ذكر علاقةَ سوْطه-، فمِن الكِبْر ذاك، يا رسول الله؟ قال: «لا، ذاك الجَمالُ، إنّ الله عز وجل جميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِه الحقَّ، وازْدرى الناسَ»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٤٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُحاسَبُ الناسُ يوم القيامة، فمَن كانت حسناتُه أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومَن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار. ثم قرأ: ﴿فمن ثقلت موازينُهُ فأولئكَ همُ المفلحونَ * ومن خفتْ موازينُهُ فأولئك الذين خسروا أنفسهُم﴾ [المؤمنون:١٠٢-١٠٣]. ثم قال: إنّ الميزانَ يَخِفُّ بمثقال حبة، ويرجح. قال: ومَن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف، فوَقَفُوا على الصراط، ثم عُرِض أهلُ الجنة وأهلُ النار، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا: ﴿سلامٌ عليكمْ﴾. وإذا صرَفوا أبصارَهم إلى يسارهم أصحاب النار قالوا:﴿ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾. فتعوَّذوا بالله من منازلهم، فأمّا أصحابُ الحسنات فإنهم يُعْطَون نورًا، فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويُعطى كلُّ عبد مؤمن نورًا، وكل أمة نورًا، فإذا أتوا على الصراط سلَب الله نورَ كل منافق ومنافقةٍ، فلما رأى أهلُ الجنة ما لقي المنافقون قالوا:﴿ربنا أتمم لنا نورنا﴾ [التحريم:٨]. وأَمّا أصحابُ الأعراف فإنّ النورَ كان في أيديهم، فلم ينزعْ من أيديهم، فهُنالك يقولُ الله: ﴿لم يدخلُوها وهم يطمعونَ﴾. فكان الطمعُ دخولًا. قال ابن مسعود: على أنّ العبد إذا عمل حسنةً كُتب له بها عشرٌ، وإذا عمل سيئةً لم تُكتبْ إلا واحدةً. ثم يقولُ: هلك مَن غلب وحدانُه أعشارَه
قراءة الأثر في موضعه