سورة البقرة — الآية ٣٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا فَرَغَ اللهُ مِن خَلْق ما أحبَّ استوى على العرش، فجعل إبليسُ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلةٍ من الملائكة يقال لهم: الجن؛ وإنما سموا الجِنَّ لأنهم خُزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا، فوقع في صدره كِبْر، وقال: ما أعطاني الله هذا إلا لمزيد لي على الملائكة، فلما وقع ذلك الكِبْرُ في نفسه اطَّلَع الله على ذلك منه، فقال الله للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قالوا: ربَّنا، وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذريةٌ، يُفْسِدون في الأرض، ويَتَحاسَدُون، ويقتل بعضهم بعضًا. قالوا: ربنا، أتجعل فيها من يفسد فيها، ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: إني أعلم ما لا تعلمون. يعني: من شأن إبليس. فبعث جبريلَ - عليه السلام - إلى الأرض؛ ليأتيه بطِين منها، فقالت الأرض: إنِّي أعوذ بالله منك أن تنقص مني، أو تُشِينَنِي. فرجع، ولم يأخذ، وقال: ربِّ، إنها عاذتْ بك؛ فأعذتُها. فبعث الله ميكائيل، فعاذت منه، فأعاذها، فرجع، فقال كما قال جبريل، فبعث ملك الموت، فعاذت منه، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره. فأخذ من وجه الأرض، وخلط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء؛ فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به، فبلَّ التراب حتى عاد طينًا لازِبًا -واللازِب: هو الذي يلتزق بعضه ببعض-، ثم تُرِك حتى أنتَن وتَغَيَّر، وذلك حين يقول: ﴿من حمإٍ مسنون﴾ [الحجر: ٢٦]، قال: مُنتِن. ثم قال للملائكة: ﴿إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين﴾ [ص: ٧٢]، فخلقه الله بيديه لكيلا يتكبر إبليس عليه؛ ليقول له: تتكبَّر عما عَمِلْتُ بيَدَيَّ ولم أتكبر أنا عنه؟ فخلقه بشرًا، فكان جسدًا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمَرَّت بهالملائكة، ففزِعوا منه لَمّا رَأَوْه، وكان أشدهم منه فَزَعًا إبليس، فكان يَمُرُّ فيضربه، فيُصَوِّت الجسدُ كما يُصَوِّت الفَخّارُ، وتكون له صَلْصَلَة، فذلك حين يقول: ﴿من صلصال كالفخار﴾ [الرحمن: ١٤]، ويقول: لأمر ما خُلِقْتَ. ودخل من فِيه، فخرج من دُبُرِه، فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صَمَد، وهذا أجْوَف، لئن سُلِّطت عليه لأُهْلِكَنَّه. فلما بلغ الحينُ الذي يريد الله -جل ثناؤه- أن ينفخ فيه الروح، قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له. فلما نفخ فيه الروح، فدخل الروح في رأسه عَطَس، فقالت له الملائكة: قل: الحمد لله. فقال: الحمد لله. فقال له الله: رحمك ربك. فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عَجْلان إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ [الأنبياء: ٣٧]. ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ [الحجر: ٣٠ - ٣١]، أي: استكبر، وكان من الكافرين. قال الله له: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك لما خَلَقْتُ بيَدَيَّ؟ قال: أنا خير منه، لم أكن لأسجد لبشر خلقتَه من طين. قال الله له: اخرج منها ﴿فما يكون لك﴾ يعني: ما ينبغي لك ﴿أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين﴾ [الأعراف: ١٣]. والصَّغار هو الذُّلُّ. قال: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾، ثم عَرَض الخلق على الملائكة، فقال: ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ أنّ بني آدم يُفْسِدون في الأرض، ويسفكون الدماء. فقالوا له: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم﴾. قال الله: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾. قال: قولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾، فهذا الذي أبدوا، وأعلم ما كنتم تكتمون، يعني: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا فرغ الله من خلق ما أحبَّ؛ اسْتَوى على العرش، فجعل إبليسَ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن. وإنما سُّمُوا الجِنَّ لأنهم خزانُ الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا، فوقع في صدره كِبْر، وقال: ما أعطاني الله هذا إلا لمزيد لي على الملائكة. فلما وقع ذلك الكِبْر في نفسه؛ اطَّلَع الله على ذلك منه، فقال الله للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قالوا: ربَّنا، وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذرية، يفسدون في الأرض، ويتحاسدون، ويقتل بعضهم بعضًا. قالوا: ربنا، ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ﴾، قال: يقولون: نصلي لك
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾، يعني: من شأن إبليس
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: إنّ مَلَك الموت لَمّا بُعِث ليَأْخُذ من الأرض تُرْبَة آدم؛ أخَذ من وجْه الأرض، وخَلَط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء؛ فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، ولذلك سُمِّي: آدم؛ لأنه أُخِذ من أدِيم الأرض
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾: ثُمَّ عَرَض الخَلْق على الملائكة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنَّ بني آدم يُفْسِدون في الأرض، ويَسْفِكون الدّماء
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٣
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾، قال: قولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. فهذا الذي أبدوا، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر
قراءة الأثر في موضعه