سورة التوبة — الآية ٢٥
عن الحسن البصري، قال: لَمّا اجتمع أهلُ مكة وأهلُ المدينة قالوا: الآنَ –واللهِ- نُقاِتلُ حين اجْتَمَعْنا. فكَرِه رسولُ الله ﷺ ما قالوا، وما أعْجَبَهم من كَثْرَتِهم، فالتَقَوا، فهُزِموا حتى ما يقومُ منهم أحَدٌ على أحدٍ، حتى جعَل رسولُ الله ﷺ ينادي أحياء العرب: «إلَيَّ إلَيَّ». فواللهِ، ما يَعْرُجُ إليه أحدٌ، حتى أعْرى موضعه، فالتَفَتَ إلى الأنصار وهم ناحيةٌ، فناداهم: «أيا أنصارَ اللهِ وأنصارَ رسوله، إلَيَّ عِبادَ اللهِ، أنا رسول الله». فَجَثَوا يَبْكون، وقالوا: يا رسولَ الله، وربِّ الكعبة، إليك، واللهِ. فنَكَّسُوا رُؤُوسَهم يبكون، وقَدَّموا أسيافَهم يَضْرِبون بين يَدَيْ رسول الله ﷺ، حتى فتح الله عليهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٢٩
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: قاتلَ رسولُ الله ﷺ أهلَ هذه الجزيرة مِن العرب على الإسلام، لم يَقْبَلْ منهم غيرَه، وكان أفضلَ الجهاد، وكان بعدُ جهادٌ آخرُ على هذه الأمةِ في شأن أهل الكتاب: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه