عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله عز وجل لقلوب بني آم، كانت الأرضُ في يد الرحمن طينةً واحدةً، فسطَحها وبطَحها، فصارتِ الأرضُ قِطعًا متجاورةً، فينزِلُ عليها الماءُ من السماء، فتُخْرِج هذه زهرتَها وثمرَها وشجرَها، وتُخرج نباتها، وتُحْيِي موتاها، وتُخْرِج هذه سبَخَها ومِلْحها وخَبثَها، وكلتاهما تُسقى بماءٍ واحد، فلو كان الماءُ مالحًا قيل: إنّما اسْتَسْبَخَتْ هذه مِن قِبَل الماء. كذلك الناسُ خُلِقوا مِن آدم، فينزِلُ عليهم من السماء تذكرةٌ؛ فترِقُّ قلوبٌ فتخشع وتخضع، وتقسو قلوبٌ فتلهو وتسهُو وتجفُو. قال الحسنُ: واللهِ، ما جالس القرآن أحد إلا قام مِن عنده بزيادة أو نقصانٍ؛ قال الله تعالى:﴿وننزلُ من القرآنِ ما هُو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنينَ ولا يزيدُ الظالمينَ إلا خسارًا﴾ [الإسراء:٨٢]
عن الحسن البصري -من طريق عيينة- قال: إنّ الأغلال لم تجعلْ في أعناق أهل النار لأنّهم أعْجزوا الربَّ، ولكنها جُعِلت في أعناقهم لكي إذا طغى بهم اللهبُ أرْسَبَتْهم في النار
عن الحسن البصري -من طريق مستور بن عباد- في الآية، قال: يعلمُ مِن السرِّ ما يعلم مِن العلانية، ويعلمُ مِن العلانية ما يعلم مِن السِّرِّ، ويعلم مِن الليل ما يعلم مِن النهار، ويعلم مِن النهار ما يعلم مِن الليل