عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا ذبحوا لَطَّخوا بالدماء وجه الكعبة، وشَرَّجُوا اللحوم، فوضعوها على الحجارة، وقالوا: لا يحِلُّ لنا نأكل شيئًا جعلناه لله عز وجل حتى تأكله السباع والطير. فلما جاء الإسلام جاء الناسُ رسولَ الله ﷺ، فقالوا له: شيئًا كُنّا نصنعه في الجاهلية، ألا نصنعه الآن؟ فإنما هو لله عز وجل. فأنزل الله عز وجل: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «لا تفعلوا؛ فإنّ ذلك ليس لله عز وجل». قال الحسن: فلم يعزِم عليهم الأكل، فإن شئت فكُل، وإن شئت فدَع
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: هي مُقَدَّمة مُؤَخَّرة؛ ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ وأطعموا منها وكلوا، لا بأس أن يُطعم منها قبل أن يأكل، وإن شاء لم يأكل منها
قال الحسن البصري: شَبَّه الله أعمال المشركين بالشيء يَخِرُّ مِن السماء فتخطفه الطير، فلا يصل إلى الأرض، أو تهوي به الريح في مكان سحيق، يعني: بعيد؛ فيذهب فلا يوجد له أصل، ولا يُرى له أثر