عن الحسن البصري، قال: هو الرجلُ يأكل مالَ الرجل ظُلْمًا، ويجحده إيّاه، ثم يأتي به إلى الحكّام، والحكّام إنما يحكمون بالظاهر؛ فإذا حكم له استحلَّه بحكمه
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- قوله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾، قال: كان أقوام مِن أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرًا، أو خرج من بيته يريد سفره الذي خرج له، ثم بدا له بعد خروجه منه أن يُقِيم ويَدَعَ سفرَه الذي خرج له؛ لم يدخل البيت من بابه، ولكن يَتَسَوَّره من قِبَل ظهره تَسَوُّرًا، فقال الله: ليس ذلك بالبِرِّ أن تأتوا البيوت من ظهورها، وأَتْوُا البيوت من أبوابها، واتقوا الله لعلكم تفلحون
عن الحسن البصري، في الآية، قال: كان الرجل في الجاهلية يَهُمُّ بالشيء يصنَعُه، فيُحْبَسُ عن ذلك، فكان لا يأتي بيتَه من قِبَلِ بابِه حتى يأتيَ الذي كان هَمَّ به وأراده
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قوله: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾، قال: هو الرجلُ يقتلُ الرجلَ ثم يهرب، فيجئ قومه، فيصالحون على الدِّيَة، ثم يخرج الآخرُ وقد أمِن في نفسه، فيُؤْتى فيُقْتَل، وتُرَدُّ الدِّيَة إليه؛ فأنزل الله في هذا وأخيه: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾