سورة الصافات — الآية ١٠٧
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنه كان يقول: ما يقول الله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ لذبيحته التي ذبح فقط، ولكنه الذبح على دينه، فتلك السُّنَّة إلى يوم القيامة، فاعلموا أنّ الذبيحة تدفع ميتة السوء، فضحُّوا عباد الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ١٠٧
عن الحسن البصري: أنّ داود قال: يا ربِّ، إنّ الناس يقولون: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني لهم رابعًا، فأوحى الله إليه: إنّ تلك بَلِيَّة لم تصل إليك بعد، إنّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني، ووَفّى بجميع ما أمرته، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وإنّ يعقوب أخذت حامَّته غيبته عنه طول الدهر؛ فلم ييأس من رَوْحي
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ١٢٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ الله تعالى بعث إلياس إلى بعْلَبَكَّ، وكانوا قومًا يعبدون الأصنام، وكانت ملوكُ بني إسرائيل متفرقةً على العامة، كل ملك على ناحية يأكلها، وكان الملك الذي كان إلياس معه يُقَوِّم له أمرَه، ويقتدي برأيه، وهو على هدًى مِن بين أصحابه، حتى وقع إليهم قومٌ مِن عبدة الأصنام، فقالوا له: ما يدعوك إلا إلى الضلالة والباطل. وجعلوا يقولون له: اعبدْ هذه الأوثان التي تعبد الملوكُ، ودعْ ما أنت عليه. فقال الملك لإلياس: يا إلياس، واللهِ، ما تدعو إلا إلى الباطل، إني أرى ملوكَ بني إسرائيل كلهم قد عبدوا الأوثان التي تفيد الملوكَ، وهم على ما نحن عليه، يأكلون ويشربون وهم في ملكهم يتقلبون، وما تنقص دنياهم مِن أمرهم الذي تزعم أنّه باطل، وما لنا عليهم مِن فضل. فاسترجع إلياس، فقام شعرُ رأسه وجلده، فخرج عليه إلياس. قال الحسن: وإنّ الذي زَيَّن لذلك الملك امرأتُه، وكانت قبلَه تحت ملكٍ جبّار، وكان مِن الكنعانيين في طول وجسم وحُسن، فمات زوجُها، فاتَّخذت تمثالًا على صورة بعلِها مِن الذهب، وجعلت له حدقتين مِن ياقوتتين، وتوَّجَتْه بتاجٍ مُكَلَّل بالدرِّ والجوهر، ثم أقعدته على سرير تدخل عليه، فتدخنه وتطيبه وتسجد له، ثم تخرج عنه، فتزوجت بعد ذلك هذا الملِك الذي كان إلياس معه، وكانت فاجرةً قد قهرت زوجَها، ووضعت البعلَ في ذلك البيت، وجعلت سبعين سادِنًا، فعبدوا البَعْل، فدعاهم إلياسُ إلى الله، فلم يزِدهم ذلك إلا بُعدًا، فقال إلياس: اللهم، إنّ بني إسرائيل قد أبَوْا إلا الكفرَ بك وعبادة غيرك؛ فغيِّر ما بهم مِن نعمتك. فأوحى الله إليه: إني قد جعلتُ أرزاقهم بيدك. فقال: اللهم، أمسِك عنهم القَطر ثلاث سنين. فأمسكَ الله عنهم القطر، وأرسل إلى الملِك فتاه اليسع، فقال: قل له: إنّ إلياس يقول لك: إنّك اخترتَ عبادة البَعْل على عبادة الله، واتبعتَ هوى امرأتك؛ فاستعد للعذاب والبلاء. فانطلق اليسع، فبلغ رسالته للملك، فعصمه الله تعالى من شَرِّ الملك، وأمسك الله عنهم القَطر حتى هلكت الماشيةُ والدواب، وجَهَدَ الناس جَهْدًا شديدًا، وخرج إلياس إلى ذروة جبل، فكان الله يأتيه برزقه، وفجَّر له عينًا معينًا لشرابه وطهوره، حتى أصاب الناس الجَهد، فأرسل الملك إلى السبعين، فقال لهم: سلوا البعلَ أن يُفَرِّج ما بنا. فأخرجوا أصنامهم، فقرَّبوا لها الذبائح، وعطفوا عليها، وجعلوا يدعون حتى طال ذلك بهم، فقال لهم الملك: إنّ إله إلياس كان أسرعَ إجابةً مِن هؤلاء. فبعثوا في طلب إلياس، فأتى، فقال: أتحبون أن يُفرَّج عنكم؟ قالوا: نعم. قال: فأخرجوا أوثانكم. فدعا إلياسُ ربَّه أن يفرج عنهم، فارتفعت سحابةٌ مثل الترس، وهم ينظرون، ثم أرسل الله عليهم المطر، فأغاثهم، فتابوا ورجعوا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ١٤١
قال الحسن البصري: فخرج حتى ركب السفينة، فلمّا ركبها قامَتْ فلم تَسِر، قال أهل السفينة: إنّ فيكم لَمُذنِبًا. قال: فتساهموا، فقرع يونس، وهو قوله: ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ من المقروعين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ١٤٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان يُكْثِر الصلاةَ في الرخاء، فلمّا حصل في بطن الحوت ظنَّ أنه الموت، فحرَّك رجليه فإذا هي تتحرك، فسجد، وقال: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع لم يسجد فيه أحدٌ
قراءة الأثر في موضعه