سورة الممتحنة — الآية ١
عن الحسن البصري، قال: كَتب حاطِب بن أبي بَلْتَعة إلى المشركين كتابًا يَذكُر فيه مَسيرَ النبيِّ ﷺ، فبَعث به مع امرأة، فبَعث رسول الله ﷺ في طَلبها، فأُخذ الكتاب منها، فجِيء به إلى النبيِّ ﷺ، فدعا حاطبًا، فقال: «أنتَ كتبتَ هذا الكتاب؟». قال: نعم يا رسول الله، أما والله إني لَمؤمنٌ بالله وبرسوله، وما كفرتُ منذ أسلمتُ، ولا شككتُ منذ استيقنتُ، ولكني كنتُ امرءًا لا نَسب لي في القوم، إنما كنتُ حَليفَهم، وفي أيديهم من أهلي ما قد علمتَ، فكتبتُ إليهم بشيء قد علمتُ أن لن يُغني عنهم من الله شيئًا أراده؛ أنْ أدرأ به عن أهلي ومالي، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، خَلِّ عني وعن عدوّ الله هذا المنافق، فأضرب عُنُقه. فنظر إليه رسول الله ﷺ نَظرًا عرف عمر أنه قد غَضِب، ثم قال: «ويحك، يا ابن الخطاب، وما يدريك لعلّ الله قد اطّلع على أهل موطن مِن مواطن الخير، فقال للملائكة: اشهدوا أنِّي قد غفرتُ لأَعبُدي هؤلاء، فليَعملوا ما شاؤوا». قال عمر: الله ورسوله أعلم. قال: «إنهم أهل بدر فاجتنِبْ أهل بدر، إنهم أهل بدر فاجتنِبْ أهل بدر، إنهم أهل بدر فاجتنِب أهل بدر»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ٨
قال الحسن البصري: وكان هذا قبل أن يُؤمَر بقتال المشركين كافّة، كان المسلمون قبل أن يؤمر بقتالهم استشاروا النبيَّ في قرابتهم مِن المشركين أن يصِلوهم ويبرّوهم؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا * إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ إلى قوله: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾ [النساء: ٨٩ - ٩١]، وقال في الممتحنة: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾، وقال فيها: ﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم﴾ إلى: ﴿فأولئك هم الظالمون﴾، فنسخ هؤلاء الآيات الأربعة في شأن المشركين، فقال: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾ [التوبة: ١ - ٢]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ١١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾، قال: نَزَلَتْ في أم الحكم بنت أبي سُفيان؛ ارتدّتْ، فتزوّجها رجل ثَقفي، ولم ترتد امرأة مِن قريش غيرها، فأسلمتْ مع ثقيف حين أسلموا
قراءة الأثر في موضعه
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة
سورة الصف — الآية ١
قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾، يعني: المنافقين، نَسبهم إلى الإسلام الذي أظهروا، وهو الإقرار، وكانوا يقولون: نجاهد مع رسول الله، ونؤمن به، فإذا جاء الجهاد بَعدوا عنه
قراءة الأثر في موضعه