عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- في حديث ذَكَرَه بطوله، قال: وقال أقوام على عهد نبيهم: واللهِ، يا محمد، إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله عز وجل في ذلك قرآنًا، فقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾، فجعل الله اتِّباع نبيِّه ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه، وكَذِبِ مَن خالفها، ثم جعل على كُلِّ قولٍ دليلًا مِن عملٍ يُصَدِّقه أو يُكذِّبُه، فإذا قال العبد قولًا حسنًا، وعمل عملًا حسنًا؛ رفع اللهُ قولَه بعمله، وإذا قال العبدُ قولًا حسنًا، وعمل عملًا سيِّئًا؛ ردَّ اللهُ القول على العمل، وذلك في كتابه: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر:١٠]
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في الآية، قال: فضَّلهم اللهُ على العالمين بالنُّبُوَّةِ على الناس كلِّهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياء المصطَفَيْن لربِّهم
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قال: كان زكريا إذا دخل عليها -يعني: على مريم- المحرابَ وجد عندها رِزقًا مِن السماء مِن الله، ليس مِن عند الناس. وقالوا: لو أنّ زكريا كان يعلم أنّ ذلك الرزق من عنده لم يسألها عنه
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لَمّا وجد زكريّا عند مريم ثَمَرَ الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، يأتيها به جبريل؛ قال لها: أنّى لك هذا في غير حينه؟ فقالت: هذا رزق من عند الله يأتيني، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فطمع زكريّا في الولد، فقال: إنّ الذي أتى مريمَ بهذه الفاكهة في غير حينها لَقادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويَهَبَ لي منها ولدًا. فعند ذلك ﴿دعا زكريا ربه﴾، وذلك لثلاث ليال بَقِين من الـمُحَرَّم، قام زكريا فاغتسل، ثم ابتهل في الدعاء إلى الله، قال: يا رازقَ مريمَ ثمار الصيف في الشتاء، وثمار الشتاء في الصيف، ﴿هب لي من لدنك﴾ يعني: من عندك ﴿ذرية طيبة﴾ يعني: تَقِيًّا