عن سفيان بن عيينة -من طريق إسحاق بن إبراهيم- قال: ما أنْعَمَ اللهُ على العبادِ نعمةً أفضلَ مِن أن عرَّفهم لا إله إلا الله، وإنّ لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا
قال سفيان بن عيينة: لم يعبد أحدٌ مِن ولد إسماعيل الأصنامَ؛ لقوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾. قيل: فكيف لم يدخُل ولد إسحاق وسائر ولد إبراهيم؟ قال: لأنّه دعا لأهل هذا البلد ألّا يعبدوا إذا أسكنهم، فقال: ﴿اجعل هذا البلد آمنا﴾. ولم يدعُ لجميع البلدان بذلك، وقال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ فيه. وقد خصَّ أهلَه، وقال: ﴿ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عند بيتك المحرم ربَّنا ليقيموا الصلاة﴾
عن سفيان بن عيينة، قال: مَن ذهب يُقَنِّطُ الناسَ مِن رحمة الله، أو يُقَنِّطُ نفسَه؛ فقد أخطأ. ثم نَزَعَ بهذه الآية: ﴿ومن يقنَط من رحمة ربه إلا الضآلون﴾
عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، وقوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: كان هذا قبل أن ينزل الجهاد، فلمّا أُمر بالجهاد قاتلهم، فقال: «أنا نبيُّ الرحمة، ونبيُّ المَلْحَمة، وبُعِثْتُ بالحصاد، ولم أُبعث بالزراعة»
عن سفيان بن عيينة أنّه قال: مَن أُعْطِيَ القرآن فمَدَّ عينيه إلى شيء مِمّا صَغَّر القرآنُ فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾ إلى قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾؟! [طه:١٣١] قال: يعني: القرآن، وقوله أيضًا: ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى﴾ [طه:١٣٢]، قال: وقوله: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ إلى قوله ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ [السجدة: ١٦] قال: هو القرآن...
عن سفيان بن عيينة، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق، فيحمله، فيأتيه الرجل، فيقول له: يا أبا سنان، أنا أحمله لك. فيأبى، ويقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾