محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة إبراهيم في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة إبراهيم

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذْ تَأَذّنَ رَبّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.


يقول جلّ ثناؤه : واذكروا أيضا حين آذنكم ربكم. وتأذّن : تفعّل من أذن، والعرب ربما وضعت «تفعّل » موضع «أفعل »، كما قالوا : أوعدته وتوعدته بمعنى واحد، وآذن : أعلم، كما قال الحارث بن حِلّزة :
آذَنَتْنا بِبَيْنِها أسمْاءُرُبّ ثاوٍ يُمَلّ مِنْهُ الثّوَاءُ
يعني بقوله : آذنتنا : أعلمتنا.
وذُكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ وَإذْ تَأذّنَ رَبّكُمْ «وإذ قال ربكم ».
حدثني بذلك الحارث، قال : ثني عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش عنه حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وبه، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكُمْ : وإذ قال ربكم ذلك التأذّن.
وقوله : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنّكُمْ يقول : لئن شكرتم ربكم بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم لأزيدنكم في أياديه عندكم ونعمه عليكم على ما قد أعطاكم من النجاة من آل فرعون والخلاص من عذابهم. وقيل في ذلك قول غيره، وهو ما :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا الحسن بن الحسن، قال : أخبرنا ابن المبارك، قال : سمعت عليّ بن صالح، يقول في قول الله عزّ وجلّ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنّكم قال : أي من طاعتي.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا يزيد، قال : أخبرنا ابن المبارك قال : سمعت عليّ بن صالح، فذكر نحوه.
حدثني أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان : لئنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنّكُمْ قال : من طاعتي.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا مالك بن مغول، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، في قوله : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزيدَنّكُمْ قال : من طاعتي.
ولا وجه لهذا القول يفهم، لأنه لم يجر للطاعة في هذا الموضع ذكر، فيقال : إن شكرتموني عليها زدتكم منها، وإنما جرى ذكر الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله : وَإذْ قالَ مُوسَى لقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم، فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام : زادهم من نعمه، لا مما لم يجر له ذكر من الطاعة، إلا أن يكون أريد به : لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر لأزيدنكم من أسباب الشكر ما يعينكم عليه، فيكون ذلك وجها.
وقوله : وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إنّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ يقول : ولئن كفرتم أيها القوم نعمة الله، فجحدتموها، بترك شكره عليها، وخلافه في أمره ونهيه وركوبكم معاصيَه إنّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ : أعذّبكم كما أعذّب من كفر بي من خلقي. وكان بعض البصريين يقول في معنى قوله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكُمْ وتأذّن ربكم. ويقول :«إذ » من حروف الزوائد. وقد دللنا على فساد ذلك فيما مضى قبل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: واذكروا أيضًا حين آذنكم رَبُّكم.
* * *
= و"تأذن"، "تفعَّل" من "آذن". والعرب ربما وضعت "تفعَّل" موضع "أفعل"، كما قالوا: " أوعدتُه " "وتَوعَّدته"، بمعنى واحد. و"آذن"، أعلم، (١) كما قال الحارث بن حِلِّزة:
آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُرُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ (٢)
يعني بقوله: "آذنتنا"، أعلمتنا.
* * *
وذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ: (وإذ تأذن ربكم) :"وَإِذْ قَالَ رَبُّكُمْ ":-
٢٠٥٨٣- حدثني بذلك الحارث قال، حدثني عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش عنه. (٣)
٢٠٥٨٤- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (وإذ تأذن ربكم)، وإذ قال ربكم، ذلك "التأذن".
* * *
وقوله: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، يقول: لئن شكرتم ربَّكم، بطاعتكم إياه
(١) انظر تفسير " أذن " فيما سلف ١٣: ٢٠٤، ثم تفسير " الإذن " فيما سلف من فهارس اللغة. ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٤٥.
(٢) مطلع طويلته المشهورة، انظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري: ٤٣٣.
(٣) الأثر: ٢٠٥٨٣ - " الحارث "، هو " الحارث بن أبي أسامة " منسوبًا إلى جده، وهو " الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي "، شيخ الطبري، ثقة، سلف مرارًا آخرها رقم: ١٤٣٣٣.
و" عبد العزيز "، هو " عبد العزيز بن أبان الأموي "، كذاب خبيث يضع الأحاديث، مضى مرارًا كثيرة آخرها رقم ١٤٣٣٣.
فيما أمركم ونهاكم، لأزيدنكم في أياديه عندكم ونعمهِ عليكم، على ما قد أعطاكم من النجاة من آل فرعون والخلاص مِنْ عذابهم.
* * *
وقيل في ذلك قولٌ غيره، وهو ما:-
٢٠٥٨٥- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا الحسين بن الحسن قال، أخبرنا ابن المبارك قال، سمعت علي بن صالح، يقول في قول الله عز وجل: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، قال: أي من طاعتي.
٢٠٥٨٦- حدثنا المثنى قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا ابن المبارك قال: سمعت علي بن صالح، فذكر نحوه.
٢٠٥٨٧- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، قال: من طاعتي.
٢٠٥٨٨- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا مالك بن مغول، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، في قوله: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، قال: من طاعتي.
* * *
قال أبو جعفر: ولا وجهَ لهذا القول يُفْهَم، لأنه لم يجرِ للطاعة في هذا الموضع ذكرٌ فيقال: إن شكرتموني عليها زدتكم منها، وإنما جَرَى ذكر الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)، ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم. فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام: زادهم من نعمه، لا مما لم يجرِ له ذكر من "الطاعة"، إلا أن يكون أريد به: لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر، لأزيدنكم من أسباب الشكر ما يعينكم عليه، فيكون ذلك وجهًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أي : آذنكم وأعلمكم بوعده لكم. ويحتمل أن يكون المعنى : وإذ أقسم ربكم وآلى بعزته وجلاله وكبريائه كما قال :﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ](١) [الأعراف: ١٦٧].
وقوله(٢) ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ (٣) أي : لئن شكرتم نعمتي(٤) عليكم لأزيدنكم منها، ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾ أي : كفرتم النعم وسترتموها وجحدتموها، ﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ وذلك بسلبها عنهم، وعقابه إياهم على كفرها.
وقد جاء في الحديث :" إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " (٥).
وفي المسند : أن رسول الله ﷺ مَرَّ به سائل فأعطاه تمرة، فَتَسَخَّطها ولم يقبلها، ثم مر به آخر فأعطاه إياها، فقبلها وقال : تمرة من رسول الله ﷺ، فأمر له بأربعين درهما، أو كما قال.
قال الإمام أحمد : حدثنا أسود، حدثنا عمارة الصَّيدلاني، عن ثابت، عن أنس قال : أتى النبي ﷺ سائل فأمر له بتمرة فلم يأخذها - أو : وحش بها - قال : وأتاه آخر فأمر له بتمرة، فقال : سبحان الله ! تمرة من رسول الله ﷺ. فقال للجارية :" اذهبي إلى أم سلمة، فأعطيه الأربعين درهما التي عندها ".
تفرد به الإمام أحمد(٦).
وعمارة بن زاذان وثقه ابن حبَّان، وأحمد، ويعقوب بن سفيان(٧) وقال ابن معين : صالح. وقال أبو زُرْعَة : لا بأس به. وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين. وقال البخاري : ربما يضطرب في حديثه. وعن أحمد أيضا أنه قال : روي عنه أحاديث منكرة. وقال أبو داود : ليس بذاك. وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي : لا بأس به ممن يكتب حديثه.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"وقال ها هنا"..
٣ - في ت، أ :"وإذ تأذن ربكم لئن"..
٤ - في ت :"نعمة الله"..
٥ - رواه أحمد في المسند (٥/٨٠) وابن ماجة في السنن برقم (٩٠) من حديث ثوبان رضي الله عنه، وحسنه العراقي كما في الزوائد للبوصيري (١/٦١)..
٦ - المسند (٣/١٥٤)..
٧ - في ت :"أحمد ويعقوب بن سفيان وابن حبان"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقال لهم حاثا على شكر نعم الله :﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أي : أعلم ووعد، ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ من نعمي ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ ومن ذلك أن يزيل عنهم النعمة التي أنعم بها عليهم.
والشكر : هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في مرضاة الله تعالى. وكفر النعمة ضد ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ * وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
فإنه يستدل بأيامه على كمال قدرته وعميم إحسانه، وتمام عدله وحكمته، ولهذا امتثل موسى عليه السلام أمر ربه، فذكرهم نعم الله فقال: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي: بقلوبكم وألسنتكم. ﴿إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ﴾ أي: يولونكم ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: أشده وفسر ذلك بقوله: ﴿وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ أي: يبقونهن فلا يقتلونهن، ﴿وَفِي ذَلِكُمْ﴾ الإنجاء ﴿بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي: نعمة عظيمة، أو وفي ذلكم العذاب الذي ابتليتم به من فرعون وملئه ابتلاء من الله عظيم لكم، لينظر هل تصبرون أم لا؟
وقال لهم حاثا على شكر نعم الله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أي: أعلم ووعد، ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ من نعمي ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ ومن ذلك أن يزيل عنهم النعمة التي أنعم بها عليهم.
والشكر: هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في مرضاة الله تعالى. وكفر النعمة ضد ذلك.
﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا﴾ فلن تضروا الله شيئا، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ فالطاعات لا تزيد في ملكه والمعاصي لا تنقصه، وهو كامل الغنى حميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ليس له من الصفات إلا كل صفة حمد وكمال، ولا من الأسماء إلا كل اسم حسن، ولا من الأفعال إلا كل فعل جميل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَأَذَّنَ
أَعْلَمَ إِعْلَامًا مُؤَكَّدًا.

إعراب الآية ٧ من سورة إبراهيم

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً) [آلِ عِمْرَانَ: ١٠٣].
(وَيُذَبِّحُونَ) : حَالٌ أُخْرَى مَعْطُوفَةٌ عَلَى (يَسُومُونَ).
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «إِذْ أَنْجَاكُمْ».
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوْمِ نُوحٍ) : بَدَلٌ مِنَ «الَّذِينَ».
(وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَعْلَمُهُمْ) : حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مِنْ بَعْدِهِمْ». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَكَذَلِكَ «جَاءَتْهُمْ».
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ» مُبْتَدَأً، «وَلَا يَعْلَمُهُمْ» : خَبَرُهُ، أَوْ حَالٌ مِنَ الِاسْتِقْرَارِ، وَ «جَاءَتْهُمُ» الْخَبَرُ.
(فِي أَفْوَاهِهِمْ) :«فِي» عَلَى بَابِهَا ظَرْفٌ لِرَدُّوا ; وَهُوَ عَلَى الْمَجَازِ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا سَكَّتُوهُمْ فَكَأَنَّهُمْ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ فَمَنَعُوهُمْ بِهَا مِنَ النُّطْقِ.
وَقيل هِيَ بِمَعْنى إِلَى وَقيل بِمَعْنى الْبَاء
قَالَ تَعَالَى: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) : فَاعِلُ الظَّرْفِ ; لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى الْهَمْزَةِ.
(فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ) : صِفَةٌ، أَوْ بَدَلٌ.
(لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، وَ «مِنْ» صِفَةٌ لَهُ ; أَيْ شَيْئًا مِنْ ذُنُوبِكُمْ. وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ «مِنْ» زَائِدَةٌ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ

إدغام الذال في التاء وإدغام النون في الراء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إدغام الذال في التاء وإظهار النون وإسكان الميم

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

إظهار الذال وإظهار النون وإسكان الميم

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار الذال وإظهار النون وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧ من سورة إبراهيم

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن كفرتم﴾ بتوحيد الله ﴿إن عذابي لشديد﴾ لِمَن كفر بالله عز وجل في الآخرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٢٦) أن الكفر يحتمل أن يكون كفر النِّعَم، لا كفر الجَحْد.
٢
عن عبد الله بن مسعود: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولَ: «من أُعطيَ الشكرَ لم يُحْرَمِ الزيادة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾. ومَن أُعْطِي التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عن عبادِهِ﴾ [الشورى:٢٥]»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أربعٌ مَن أُعطِيَهُنَّ لم يمُنع مِن الله أربعًا: مَن أُعطِيَ الدعاءَ لم يمُنَعِ الاجابة؛ قال الله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومن أُعطِي الاستغفار لم يُمنع المغفرة؛ قال الله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُعطِي الشكرَ لم يمُنَعِ الزيادة؛ قال الله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُعطِي التوبةَ لم يُمْنَعِ القبولَ؛ قال الله تعالى: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عَنْ عبادِهِ ويعفُوا عنِ السيئاتِ﴾ [الشورى:٢٥]»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢١١.
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أُلْهِمَ خمسةً لم يُحْرَمْ خمسة: مَن أُلْهِمَ الدعاءَ لم يُحْرَم الإجابة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومَن أُلْهِمَ التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وهو الَّذي يقبلُ التوبة عن عباده﴾ [الشورى:٢٥]. ومَن أُلْهِمَ الشكرَ لم يُحرَمِ الزيادةَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُلْهِمَ الاستغفارَ لم يُحْرَم المغفرة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُلْهِمَ النفقةَ لم يُحْرَم الخَلَف؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يُخِلفُهُ﴾ [سبأ:٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى الفراء في كتاب جزء فيه ستة مجالس من أماليه ص٦٢ (٢٤)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٥‏/‏١٩٢ (١٨١٤).
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه الخرائطي في فضل الشكر لله ص٣٩ (٢٠).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن بعض أصحابنا- في قوله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٥٦.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبان بن أبي عياش- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٢.
٨
عن علي بن صالح -من طريق ابن المبارك-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٢٠)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٠١، والبيهقي (٤٥٣٠) في شعب الإيمان. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن الحسن البصري -من طريق محرز بن عمرو- أنّه ذكر أنّ الله أعطى هذه الأمة خمسًا، وذكر منها: إن شكروا أن يزيدهم، وذلك لقوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٢ (٥٦)-.
١٠
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾، قال: حقٌّ على الله أن يعطي مَن سأله، ويزيد مَن شكره، والله منعمٌ يُحِبُّ الشاكرين، فاشكروا لله نعمه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن الربيع [بن أنس] في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾. قال: أخبرهم موسى عليه السلام عن ربِّه عز وجل؛ أنّهم إن شكَروا النعمةَ زادَهم مِن فضله، وأوسع لهم في الرزق، وأظهرهم على العالمين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، يعني: لئن وحَّدتُم الله عز وجل كقوله سبحانه: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٤] يعني الموحدين- لأزيدنكم خيرًا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٨.
١٣
عن سفيان الثوريِّ -من طريق أبي أحمد- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: لا تذهب أنفسُكم إلى الدنيا، فإنّها أهْوَنُ على الله مِن ذلك، ولكن يقولُ: لَئِن شكرتُم هذه النعمةَ أنّها مِنِّي لأزيدنكُم مِن طاعتي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠١-٦٠٢ مختصرًا بلفظ: مِن طاعتي، ولم يذكر ما قبله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٣/٦٠٢) مستندًا إلى السياق قول الحسن من طريق أبان بن أبي عياش، وقول علي بن صالح، وسفيان، أنّ معنى: ﴿لأزيدنكم﴾ أي: مِن طاعتي، فقال: «ولا وجْه لهذا القول يُفْهَم؛ لأنه لم يَجْرِ للطاعة في هذا الموضع ذكرٌ، فيقال: إن شكرتموني عليها زدتكم منها، وإنما جرى ذِكْرُ الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [إبراهيم:٦]، ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم، فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام: زادهم من نِعَمِه، لا مِمّا لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من الطاعة». غير أنّه ذكر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «إلّا أن يكون أُريد به: لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر لأزيدنكم مِن أسباب الشكر ما يعينكم عليه، فيكون ذلك وجْهًا». ورجَّح ابنُ عطية (٥/٢٢٦) قول سفيان والحسن، وانتقد تضعيفَ ابن جرير له، فقال: «وحكى الطبريُّ عن سفيان، وعن الحسن أنهما قالا: معنى الآية: لئن شكرتم لأزيدنكم من طاعتي. وضعَّفه الطبري، وليس كما قال: بل هو قويٌّ حسنٌ، فتأمَّله». ونقل ابنُ عطية (٥/٢٢٥) عن بعض العلماء قولهم: «الزيادة على الشكر ليست في الدنيا، وإنما هي من نعم الآخرة، والدنيا أهون من ذلك». ثم علَّق عليه بقوله: «وصحيحٌ جائزٌ أن يكون ذلك، وأن يزيد الله تعالى المؤمن على شكره من نِعَم الدنيا، وأن يزيده أيضًا منهما جميعًا».
١٤
عن سعيد، قال: سمعت فضيلًا يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٧ (١١٧٨).
١٥
عن فضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قال: كان يُقال: مَن عَرَف نعمة الله عز وجل بقلبه، وحَمده بلسانه؛ لم يَسْتَتِمَّ ذلك حتى يرى الزيادة. يقول الله عز وجل: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. قال: وكان يقال: مِن شُكْرِ النعمة أن يُحَدِّث بها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٨‏/‏٤٣٧ (٤٢١٥).
١٦
قال سفيان بن عيينة: الشُّكر بِقاء النعمة، وثمن الزيادة، ومرضات المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٦.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: (وإذْ قالَ رَبُّكُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠١. وقراءة ابن مسعود شاذة. انظر: البحر المحيط ٥‏/‏٣٩٦.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ تأذن ربكم﴾، نظيرها في الأعراف [١٦٧]: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾: وإذ قال ربُّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٨.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربكم﴾: وإذ قال ربكم، ذلك التَّأذُّنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠١.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال لَمّا قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تُحَدِّثني. قال جعفرٌ: أما إنِّي أُحَدِّثُك، وما كثرة الحديث لك بخيرٍ، يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحبَبت بقاءها ودوامها فأكثِرْ مِن الحمد والشكر عليها؛ فإنّ الله تعالى قال في كتابه: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. وإذا استبطأت الرزقَ فأكثِر مِن الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ﴾، يعني: في الدنيا، والآخرة ﴿ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ [نوح:١٠-١٢] يا سفيان، إذا حزَبك أمرٌ مِن سلطان أو غيره، فأكثِر مِن: لاحولَ ولا قوةَ إلا بالله؛ فإنها مفتاحُ الفرج، وكنزٌ مِن كنوز الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٩٣ من طريق مالك بن أنس.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة إبراهيم

٤٧ وقفةً في هذه الآية

  • وعد ﷻ بالزيادة في الخير ثلاثا المهتدين﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ والشاكرين﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ والمحسنين﴿سنزيد المحسنين﴾

    — روائع القرآن

  • لا تقلق على نعمك، بل انتظر المزيد..... ما دمت تعرف الشكر لئن شكرتم لأزيدنكم"

    — عبدالله بلقاسم

  • لئن شكرتم لأزيدنكم) يشمل ذلك : شكر الطاعات ، فمن شكر الله على الطاعات زاده الله (أعمالاً صالحات)

    — عقيل الشمري

  • (لئن شكرتم ﻷزيدنكم) لن يشكر النعمة إﻻ من (يراقب نعم الله) فلنراقب النعم

    — عقيل الشمري

  • [ لئن شكرتم لأزيدنكم ] النعمة التي بين يديك هي بذرة إن زرعتها بأرض الشكر أينعت وطاب قطافها ..فتعهد شجرتك بتلك الأرض الطيبة ..

    — مها العنزي

  • زوال النعمة ليس من لوازم الكفر ونعم زيادة النعمة من لوازم الشكر: (لئن شكرتم لأزيدنكم "ولئن كفرتم إن عذابي لشديد") ولم يقل: ستزول عنكم

    — نايف الزهراني

  • إذا اشتغلت بشكر النعمة، قيدها الله لك، وثبتها لك، وزادك من نعمه ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾

    — نوال البخيت

  • بالشكر تدوم النعم وتزيد ﴿ولئن شكرتم لأزيدنكم﴾ وشكرها ينبع من القلب أولاً ثم تتبعه الجوارح مترجمة لهذا الشكر .

    — فوائد قرآنية

  • ﴿ ولم أكن بدعائك رب شقيا ﴾ من آداب الدعاء : ذكر نعم الله عليك وقديم إحسانه فإنما تُستدرّ النعم بالحمد : ﴿ لئن شكرتم لأزيدنكم ﴾ .

    — تأملات قرآنية

  • وعد ﷻ بالزيادة في الخير ثلاثا المهتدين﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ والشاكرين﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ والمحسنين ﴿سنزيد المحسنين﴾

    — روائع القرآن

  • أي نعمة تخشى أن تفقدها أحدث لها شكراً فوالله لن يخلف الله وعده فيك : " لئن شكرتم لأزيدنّكم".

    — علي الفيفي

  • ولا يؤدي الشكر عند البلاء على زيادته ، وهذا من الفهم الخاطئ لقوله تعالى : ﴿ لئن شكرتم لأزيدنّكم ﴾؛ فالآية تتحدث عن شكر النعم وكُفرها.

    — فرائد قرآنية

و٣٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال