كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾؛ هذه عطفٌ على قولهِ﴿ إِذْ أَنجَاكُمْ ﴾[ابراهيم: ٦] كأنه قالَ: اذكرُوا نعمةَ اللهِ عليكم إذ أنْجَاكُم، وإذ تأذنَ ربُّكم، وهذا إخبارٌ عن ما قالَ موسى لقومهِ؛ أي أعلَمَكم في الكتاب.
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ﴾ نعمَتي ﴿لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ نعمةً.
﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾؛ نِعمَتي.
﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾؛ لِمَن كفرَ. قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَى الآيَةِ: لَئِنْ وَحَّدْتُمُونِي وَأطَعْتُمُونِي، لأَزيدَنَّكُمْ نِعْمَةً)، قال قتادةُ: (حَقُّ اللهِ أنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، وَيَزِيدَ مَنْ شَكَرَهُ)، وقولهُ تعالى ﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾ أي جَحَدتُّم حقِّي وحقَّ نِعْمَتي إنَّ عذابي لشديدٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى