تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وإذ تأذن ربكم ) أي : أعلم ربكم، والتأذين : الإعلام، والأذين والمؤذن هو المعلم، قال الشاعر :
ولم ( تشعر ) (١) بضوء الصبح حتىسمعنا في مساجدنا الأذينا
وقوله :( لئن شكرتم لأزيدنكم ) الشكر هو الاعتراف بالنعمة على وجه الخضوع للمنعم. وقد حكي عن داود ﷺ أنه قال : يا رب، كيف أشكرك ولم أؤد شكرك إلا بنعمة جديدة علي. فقال : يا داود، الآن شكرتني.
وروي أن النبي ﷺ قال له رجل : أوصني يا رسول الله، فقال :«عليك بالشكر فإنه زيادة » (٢). ومعنى الآية : لئن شكرتموني بالتوحيد لأزيدنكم نعمة الآخرة على نعمة الدنيا. وقيل : لئن شكرتم بالطاعة لأزيدنكم في الثواب.
وقوله :( ولئن كفرتم ) جحدتم. ( إن عذابي لشديد ) لعظيم.
١ - في "ك": يشعر..
٢ - أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص ١٥٠ رقم ١٦٥) بإسناده عن سفيان، قال: حدثني رجل من أسناننا، أن النبي ﷺ أوصى رجلا بثلاث... » فذكره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى