بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ يعني : قال. ويقال : أعلم ربكم ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ﴾ نعمتي عليكم ﴿لأزِيدَنَّكُمْ﴾ من النعمة ﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾ بتوحيد الله وجحدتم نعمتي عليكم ﴿إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ في الآخرة. قال الفقيه : حدثنا أبي رحمه الله بإسناده عن أبي هريرة أنه قال : من رزق ستاً لم يحرم ستاً. من رزق الشكر لم يحرم الزيادة لقوله تعالى :﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن رزق الصبر لم يحرم الثواب لقوله تعالى :﴿قُلْ ياعباد الذين ءَامَنُواْ اتقوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] ومن رزق التوبة لم يحرم القبول لقوله تعالى :﴿وَهُوَ الذى يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السيئات وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: ٢٥] ومن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة لقوله تعالى :﴿فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ [نوح: ١٠] ومن رزق الدعاء لم يحرم الإجابة لقوله تعالى :﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين﴾ [غافر: ٦٠] ومن رزق النفقة لم يحرم الخلف لقوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرازقين﴾ [سبأ: ٣٩]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى