نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكرهم بنعمة الأمن رغبهم فيما يزيدها(١)، ورهبهم مما(٢) يزيلها فقال(٣) :﴿وإذ﴾ أي(٤) واذكروا إذ ﴿تأذن ربكم﴾ أي أعلم المحسن إليكم إعلاماً عظيما بليغاً ينتفي(٥) عنه الشكوك قائلاً :﴿لئن شكرتم﴾ وأكده لما(٦) للأنفس من التكذيب بمثل ذلك لأعتقادها أن الزيادة بالسعي في الرزق والنقص بالتهاون فيه ﴿لأزيدنكم﴾ من نعمي(٧)، فإن الشكر قيد الموجود وصيد المفقود " إن(٨) عطائي لعتيد فأرجوه " ﴿ولئن كفرتم﴾ النعمة فلم تقيدوها بالشكر لأنقصنكم ولأعذبنكم ﴿إن عذابي(٩) بإزالتها وغيرها ﴿لشديد﴾ فخافوه، فالآية - كما ترى - من الاحتباك.
١ من م، وفي الأصل و ظ ومد: يريدها..
٢ من م، وفي الأصل و ظ ومد: بما..
٣ سقط من مد..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: تنتفي..
٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بما..
٧ في ظ: نعمتي..
٨ في ظ: في..
٩ زيد في ظ: أي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى