الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].
«تأَذَّن » : بمعنى آذَنَ، أي : أعلم، قال بعضُ العلماء : الزيادةُ على الشُّكر ليستْ في الدنيا، وإِنما هي مِنْ نعم الآخرةِ، والدنيا أهْوَنُ من ذلك.
قال ( ع ) : وجائزٌ أن يزيدَ اللَّه المؤمِنَ علَى شُكْره من نعمِ الدنيا والآخرةِ، «والكُفْرِ » هنا : يحتمل أن يكون على بابه، ويحتملُ أنْ يكون كفرَ النِّعَمِ، لا كفْرَ الجَحْد، وفي الآية ترجيةٌ وتخويفٌ، وحكى الطبريُّ عن سفيان وعن الحسن أنهما قَالاَ : معنى الآية : لَئِنْ شكرتم لأَزيدنكم مِنْ طاعتي.
قال ( ع ) : وضعَّفه الطبريُّ، وليس كما قال، بل هو قويٌّ حَسَنٌ، فتأمَّلَهُ.
( ت ) : وتضعيفُ الطبريِّ بيِّن، من حيثُ التخصيصُ، والأصلُ التعميمُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى