-
[ إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب] الشرش الفرعوني لا يزال حيا عند أهل الباطل في كل زمن ويمارسون
نفس بطش جدهم الأول
— مها العنزي
-
قال "ويستحيون نساءكم" ليس من الحياء؛ بل من الحياة ؛ أي يتركونهن على قيد الحياة ولا يقتلونهن كفعلهم بقتل الصبيان. تصحيح_التفسير"
— عبدالمحسن المطيري
-
[وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ] في طيات حياة كل مؤمن لا محالة هنالك بلاء لكن لا تجزع فربك لا يقدره لك ليقسم ظهرك بل ليرفع درجتك
— مها العنزي
-
﴿ وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون ﴾ أنجح أسلوب يستخدمه الداعية في دعوته للنا س هو تذكيرهم بنعم الله عليهم ويبدأ بأعظمها.
— مجالس التدبر
-
قوله {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا} وقال في سورة إبراهيم {وإذ قال موسى لقومه اذكروا} لأن تصريح اسم المخاطب مع حرف الخطاب يدل على تعظيم المخاطب به ولما كان ما في هذه السورة نعما جساما ما عليها من مزيد وهو قوله {جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} صرح فقال يا قوم ولموافقته ما قبله وما بعده من النداء وهو قوله {يا قوم ادخلوا} {يا موسى إنا} ولم يكن ما في إبراهيم بهذه المنزلة فاقتصر على حرف الخطاب.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
قوله {ويذبحون} بواو العطف قد سبق والله أعلم.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا)
جوابه: تقدم في المائدة مثيله.
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
مسألة قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم) وفى إبراهيم: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا) بغير نداء؟
جوابه: أن الخطاب بحرف النداء واسم المنادى أبلغ وأخص في التنبيه على المقصود، وفيه دليل على الاعتناء بالمنادى، وتخصيصه بما يريد أن يقوله له. فلما كانت آية المائدة في ذكر أشرف العطايا من النبوة والملك وإيتاء ما لم يؤت أحدا من العالمين وهو المن والسلوى وهم ملتبسين به حالة النداء حق لها وناسب مزيد الاعتناء بالنداء، وتخصيص المنادى، ولذلك أيضا قال: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة) لأن ذلك من أعظم النعم عليهم، فناسب التخصيص بذكر المنادى. ولما كانت آية إبراهيم بذكر ما أنجاهم الله تعالى منه من قبل فرعون وكان ذلك مما مضى زمانه لم يأت فيه بمزيد الاعتناء كما تقدم في المائدة
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
آية (٦) : (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ)
* قال في سورة البقرة (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وهنا قال على لسان موسى عليه السلام (إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) :
هناك فرق بين فعّل وأفعل، نجّى يفيد التمهل والتلبّث والبقاء مثل علّم وأعلم، علّم تحتاج إلى وقت أما أعلم فهو إخبار، موسى عليه السلام يعدد النعم عليهم فقال (أَنجَاكُم) فأنهى الموضوع بسرعة.
* الفرق بين (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) و (وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) :
في سورة البقرة قال تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩)) جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء، هذه بدل من يسومونكم، وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب، ما هو سوء العذاب؟ يذبحون أبناءكم ، هذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها.
في سورة إبراهيم ذكر أمرين سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح باتخاذهم عبيدًا وعمالًا وخدمًا ، سيدنا موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل يذكِّرهم بنعم الله عليهم أن الله سبحانه تعالى أنجاهم من آل فرعون من أمرين: يسومونهم سوء العذاب هذا أمر ويذبحونكم أبناءكم هذا أمر آخر.
* دلالة استعمال كلمة بلاء بدل ابتلاء:
كلمة ابتلى هي أشد من (بلا) ويظهر فيها معنى الاختبار أكثر وكلمة ابتلاء لم ترد في القرآن الكريم وإنما وردت (ليبتليكم، مبتليكم، ابتلاه) والبلاء قد يأتي بمعنى الاختبار أو ما ينزل على الإنسان من شدّة أو ما يصيبه من خير، وفي الآية الكلام عن بني إسرائيل قبل أن يأتيهم موسى عليه السلام فما أصابهم من ذبح واستحياء نسائهم لم تكن بناء على الابتلاء الاختبار الشرعي بأن يأمر الله تعالى بشيء ما فيفعله الإنسان أو لا يفعله، وإنما حدث لهم قبل أن يُرسل الله تعالى لهم موسى عليه السلام، والبلاء هنا من باب البلاء القَدَري (أي ما يُقدّره الله تعالى على الناس) والبلاء قد لا يكون بالضرورة سيئًا.
* الفرق بين (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ) و (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ (٢٠) المائدة) :
في المائدة تحبب تودد تلطف، في إبراهيم فيها غلظة، فيها شدة، فيها جفاء، موسى عليه السلام قال (يَا قَوْمِ) في مرحلة طاعة بني إسرائيل وإقبالهم على هذا الدين وعصيانهم لفرعون، بعد ذلك ماذا فعل بنو إسرائيل بموسى عليه السلام؟ عبدوا العجل ولم يطيعوه وحاربوه واتهموه وآذوه.
— مختصر لمسات بيانية
-
آية (6):
*(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) البقرة) ومرة (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) إبراهيم) ما الفرق بين يذبّحون و (ويذبّحون)؟ (د.فاضل السامرائي)
نقرأ الآيتين: في سورة البقرة قال تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)) وفي سورة إبراهيم قال تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)). في البقرة جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء (بَدَل)، وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب، ما هو سوء العذاب؟ يذبحون أبناءكم، هذه بدل من يسومونكم، هذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها، البدل يكون في الأسماء والأفعال وفي الجُمَل، إذن (يذبّحون أبناءكم) تبيين لسوء العذاب فنسميها جملة بَدَل. في سورة إبراهيم قال (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) إذن هنا ذكر أمران سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح، سيدنا موسى يقول لبني إسرائيل أن الله سبحانه تعالى أنجاهم من آل فرعون من أمرين: يسومونهم سوء العذاب هذا أمر والتذبيح هذا أمر آخر. كان التعذيب لهم بالتذبيح وغير التذبيح باتخاذهم عبيداً وعمالاً وخدماً فيعذبونهم بأمرين وليس فقط بالتذبيح وإنما بالإهانات الأخرى فذكر لهم أمرين. إذن يسومونكم سوء العذاب هذا أمر، ويذبحونكم أبناءكم هذا أمر آخر، إذن بالتذبيح وفي غير التذبيح، سوء العذاب هذا أمر ويعذبونهم عذاباً آخر غير التذبيح. موسى يذكِّرهم بنعم الله عليهم ( اذكروا نعمة الله عليكم) فيذكر لهم أموراً. ربنا تعالى قال في سورة البقرة (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وفي إبراهيم قال على لسان سيدنا موسى (إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أنجاكم ولم يقل هنا نجّاكم. هناك فرق بين فعّل وأفعل، نجّى يفيد التمهل والتلبّث والبقاء مثل علّم وأعلم، علّم تحتاج إلى وقت أما أعلم فهو إخبار، فعّل فيها تمهل وتلبّث. موسى يعدد النعم عليهم فقال (أنجاكم) فأنهى الموضوع بسرعة. كما قال (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) البقرة) لأنهم لم يمكثوا في البحر طويلاً فقال أنجيناكم. حتى في إبراهيم قال (فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ (24) العنكبوت) لم يقل نجّاه لأنه لم يلبث كثيراً في النار.
*عندما عدّد الله تعالى النعم على بني إسرائيل (إذ نجيناكم) معنى هذا أنه أمهلهم في العذاب فترة؟(د.فاضل السامرائى)
هم بقوا فترة وهذا واقع الأمر أما سيدنا موسى حينما كان يعدد قال (أنجاكم) يعني خلّصكم منها.
*ربما يقول قائل حينما تأتي الآية (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)) تقولون إنها بَدَل وعندما تأتي الآية (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)) تقولون إن هذه غير تلك؟(د.فاضل السامرائى)
الواو عاطفة، وأظن أن الذي في الدراسة الابتدائية يعلم أن الواو عاطفة. ربما يقول أن السياق واحد وإنما التعبير مختلف وهذا لا يوحي بملاحظة أو علامة استفهام أمام هذا التغير. حتى في واقع الحياة أنت تذكر لشخص أموراً ولا تذكر أموراً أخرى، يعني تذكر أموراً لا تحب أن تشرحها كثيراً وفي موقف آخر تقولها. الآيات تتكامل مع بعضها وتضيف إطاراً آخر حتى تكتمل ملامح الصورة ولا تتعارض ولو تعارضت لقال لا يذبحون أبناءكم.
*ما دلالة استعمال كلمة بلاء بدل ابتلاء في قوله تعالى في سورة إبراهيم (وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6))؟(د.فاضل السامرائى)
أولاً لم ترد كمة ابتلاء في القرآن الكريم أصلاً وإنما وردت (ليبتليكم، مبتليكم، ابتلاه)
والبلاء قد يأتي بمعنى الاختبار أو ما ينزل على الإنسان من شدّة أو ما يصيبه من خير كما في قوله تعالى (ونبلوكم بالشر والخير فتنة).
أما في الآية موضع السؤال فالكلام عن بني إسرائيل قبل أن يأتيهم موسى عليه السلام (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)). والبلاء هنا من باب البلاء القَدَري (أي ما يُقدّره الله تعالى على الناس) وليس من باب الاختبار الشرعي. فما أصابهم من ذبح واستحياء نسائهم لم تكن بناء على اختبار شرعي وإنما حدث لهم قبل أن يُرسل الله تعالى لهم موسى عليه السلام لأن لاختبار الشرعي يكون بأن يأمر الله تعالى بشيء ما فيفعله الإنسان أو لا يفعله، فالأمر مما يتعلق بالمطلوبات الشرعية وما يترتب عليه حسنات وسيئات. وبلاء بني إسرائيل كما جاء في الآية ابتلاء قدري من باب البلاء النازل على الإنسان قدَراً لا من الاختبار الشرعي فهو ليس من الابتلاء .
وكلمة ابتلى هي أشد من (بلا) ويظهر فيها معنى الاختبار أكثر. والبلاء قد لا يكون بالضرورة سيئاً والابتلاء اختبار كما في قوله تعالى في سورة الفجر (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)).
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى:{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم}[البقرة:49] .
وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم}[إبراهيم:6].
ففي الآية الأولى قال:{يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ }، وفي الثانية قال { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ }بالعطف بالواو، وفائدة الواو أن القول في الآية الثانية لموسى عليه الصلاة والسلام، وهو في مقام تعداد أنواع امتحانات بني إسرائيل، وتذكيرهم بنعم الله عليهم، ودعوتهم لشكرها، فذكر منها أن آل فرعون ساموهم سوء العذاب بتكليفهم إياهم بالأعمال الشاقّة، حيث جعلوا منهم عمالاً ينحتون السواري من الجبال حتى قرحت أعناقهم وأيديهم وظهورهم من قطع الحجارة ونقلها وبنائها ، فنجاهم الله تعالى من هذا العذاب السيئ ، ومن تذبيح أبنائهم واستحياء نسائهم، ولذلك أتى بالعاطف؛ ليؤذن بأن إسامتهم العذاب مغاير لتذبيح الأبناء وسبي النساء، وهو ما كانوا عليه من التسخير.أما في آية سورة البقرة فالخطاب من الله سبحانه وتعالى، فأبدل{ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ } من قول:{ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} فوقع تفسيراً وتوضحيهاً له.
— صالح العايد
-
(يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ)
في سورة الأعراف قال الله تعالى ({وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿١٤١﴾ سورة الأعراف.
وفي سورة إبراهيم قال الله تعالى ({وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿٦﴾ سورة إبراهيم
جاء العطف بين سوم العذاب والقتل في سورة إبراهيم، ولم يأت في سورة البقرة وسورة آل عمران ، والسبب أن الكلام في البقرة والأعراف هو من كلام الله تعالى ، وفي سورة إبراهيم هو من كلام موسى ،والله تعالى حين يذكر هذا فإنه يذكره في سياق النعم وليس في تفصيلها، فلذلك لم يعطف الواو، كما هو في كلام موسى عليه السلام في سورة إبراهيم .(في المطبوع 1/323)
— محمد متولي الشعراوي