مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب﴾ «إذ » ظرف للنعمة بمعنى الإنعام أي إنعامه عليكم ذلك الوقت، أو بدل اشتمال من نعمة الله أي اذكروا وقت إنجائكم ﴿وَيُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ ذكر في البقرة ﴿يذبحون﴾ [البقرة: ٤٩] وفي الأعراف ﴿يقتلون﴾ [الأعراف: ١٤١] بلا واو، وهنا مع الواو. والحاصل أن التذبيح حيث طرح الواو جعل تفسيراً للعذاب وبياناً له، وحيث أثبت الواو جعل التذبيح من حيث إنه زاد على جنس العذاب كأنه جنس آخر ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِى ذلكم بَلاء مِّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ﴾ الإشارة إلى العذاب والبلاء المحنة أو إلى الإنجاء والبلاء النعمة. { وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً { } [الأنبياء: ٣٥]