تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن موسى، حين ذَكَّر قومه بأيام الله عندهم ونعمه عليهم، إذ أنجاهم من آل فرعون، وما كانوا يسومونهم به من العذاب والإذلال، حين(١) كانوا يذبحون من وجد من أبنائهم، ويتركون إناثهم فأنقذ الله بني إسرائيل من ذلك، وهذه نعمة عظيمة ؛ ولهذا قال :﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي : نعمة عظيمة منه عليكم في ذلك، أنتم عاجزون عن القيام بشكرها.
وقيل : وفيما كان يصنعه بكم قوم فرعون من تلك الأفاعيل ﴿بلاء﴾ أي : اختبار عظيم. ويحتمل أن يكون المراد هذا وهذا، والله أعلم، كما قال تعالى :﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٨].
١ - في ت، أ :"حيث"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى