بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مّنْ ءالِ فِرْعَوْنَ﴾ يعني : من فرعون وآله. كما قال في آية أخرى :﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيات رَبِّهِمْ فأهلكناهم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظالمين﴾ [الأنفال: ٥٤] يعني : فرعون وآله. ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب﴾ يقول : يعذبونكم بأشد العذاب ﴿وَيُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ الصغار ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ﴾ يعني : يستخدمون نساءكم ﴿وَفِى ذلكم﴾ يعني : ذبح الأبناء، واستخدام النساء، ﴿بَلاء مِّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يعني : بلية عظيمة لكم من خالقكم. ويقال : في إنجاء الله نعمة عظيمة لكم.