عن سعيد بن المسيب، قال: نزلت في أُمَيَّة بن خلف وعُقْبَة بن أبي مُعيط ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: هذا عقبة، ﴿لم أتخذ فلانا خليلًا﴾ قال: أمية. وكان عقبة خِدْنًا لأُمَيَّة، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام، فأتاه، فقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا. ففعل؛ فنزلت هذه الآيةُ فيهما
عن سعيد بن المسيب، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر والنجاشي: «أما بعد، فـ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم؛ أن لا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابًا من دون الله، فإن تولوا فقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون﴾» [آل عمران: ٦٤]. فلمّا أتى كتابُ النبيِّ ﷺ إلى قيصر، فقرأه، قال: إنّ هذا الكتاب لم أره بعد سليمان بن داود: بسم الله الرحمن الرحيم
عن ابن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال النبيُّ ﷺ: «أيْ عمِّ، قل: لا إله إلا الله. أحاج لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟! وجعل النبيُّ يعرضها عليه، وأبو جهل وعبد الله يُعاوِنانه بتلك المقالة. فقال أبو طالب آخرَ ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي ﷺ: «لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك». فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية [التوبة:١١٣]. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾
قال سعيد بن المسيب: كان موسى يُعَلِّم الكيمياء، فعَلَّم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم، وعلَّم كالب بن يوقنا ثلثه، وعلَّم قارون ثلثه، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه، وكان ذلك سبب أمواله