سورة الشورى — الآية ٣٠
عن علي بن أبي طالب، قال: ألا أخبركم بأفضلِ آيةٍ في كتاب الله حدَّثَنا بها رسول الله ﷺ؟ ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾: «وسأفسّرها لك، يا علي، ما أصابك مِن مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، واللهُ أكرمُ مِن أن يثنِّي عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فاللهُ أكرمُ مِن أن يعود بعد عفوه»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٣٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- أنه قال: أُحَدِّثُكم بحديثٍ حقٌّ على كل مسلم أو على المسلمين أن يعُوه؟ قلنا: بلى. فحدّثنا به أول النهار، ونسيناه آخر النهار، فأتيناه، فقلنا له: الحديث الذي حدّثتنا به أنه حقٌّ على المسلمين أن يعوه قد نسيناه، فأعِدْه علينا، قال: ما من عبدٍ مسلم يذنب ذنبًا فيأخذه الله به في الدنيا فيعاقبه به إلا كان الله عز وجل أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة، وما من مسلمٍ يُذنب ذنبًا فيغفر الله عنه في الدنيا إلا كان الله أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة فيما عفا عنه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٣٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق أيوب- قال: اجتمع لأبي بكر مالٌ مرّة، فتصدّق به كلّه في سبيل الخير، فلامَه المسلمون، وخطّأه الكافرون؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ إلى قوله: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ خصّ به أبا بكر، وعَمَّ به مَن اتبعه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٥٢
عن علي بن أبي طالب، قال: قيل للنبي ﷺ: هل عبدتَ وثنًا قطّ؟ قال: «لا». قالوا: فهل شربتَ خمرًا قط؟ قال: «لا، وما زلتُ أعرف الذي هم عليه كفرٌ، وما كنتُ أدري ما الكتاب ولا الإيمان». وبذلك نزل القرآن: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزخرف — الآية ٤٤
عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، قالا: كان رسول الله - ﷺ - يعرض نفسَه على القبائل بمكة، ويَعِدُهم الظهور، فإذا قالوا: لِمَن المُلْكُ بعدك؟ أمسكَ، فلم يُجبهم بشيء؛ لأنه لم يؤمر في ذلك بشيء، حتى نزلت: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾. فكان بعد إذا سُئِل قال: «لقريش». فلا يجيبوه حتى قَبِلته الأنصار على ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزخرف — الآية ٦٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي إسحاق، عن الحارث- في قوله: ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾، قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، توفي أحد المُؤمِنَين؛ فبُشِّر بالجنة، فذَكَر خليله، فقال: اللهم، إنّ خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشرّ، وينبِّئني أنِّي ملاقيك، اللهم، فلا تُضلّه بعدي حتى تُريه ما أريتني وترضى عنه كما رضيتَ عني. فيقال له: اذهب، فلو تعلم ما له عندي لضحكتَ كثيرًا ولبكيتَ قليلًا. ثم يموت الآخر، فيُجمَع بين أرواحهما، فيقال: لِيُثنِ كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كلُّ واحد منهما لصاحبه: نِعْم الأخ، ونِعْم الصاحب، ونِعم الخليل. وإذا مات أحدُ الكافِرَيْن بُشِّر بالنار، فيذكر خليله، فيقول: اللهم، إنّ خليلي فلانًا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشرّ وينهاني عن الخير، وينبِّئني أنِّي غير ملاقيك، اللهم، فلا تَهْدِه بعدي حتى تُريه مثل ما أريتني، وتسخط عليه كما سخطتَ عَلَيَّ. فيموت الآخر، فيُجمع بين أرواحهما، فيقال: ليُثن كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كل واحد لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل
قراءة الأثر في موضعه