محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الشورى في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الشورى

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ أَصَابَكُمْ مّن مّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ * وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ يقول : فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا أيوب، قال : قرأت في كتاب أبي قلابة، قال : نزلت : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرّةٍ خَيْرا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرّةٍ شَرا يَرَهُ وأبو بكر رضي الله عنه يأكل، فأمسك فقال : يا رسول الله إني لراءٍ ما عملت من خير أو شر ؟ فقال :«أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمّا تَكْرَهُ فَهُوَ مِنْ مَثاقِيل ذَرّ الشّرّ، وَتَدّخِرُ مَثاقِيلَ الخَيْرِ حتى تُعْطاهُ يَوْمَ القِيامَةِ »، قال : قال أبو إدريس : فأرى مصداقها في كتاب الله، قال : وَما أصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ.
قال أبو جعفر : حدّث هذا الحديث الهيثم بن الربيع، فقال فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسا عند النبيّ ﷺ، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَما أصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ. . . الآية «ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«لا يُصِيبُ ابْن آدَمَ خَدْشُ عُودٍ، وَلا عَثْرَةُ قَدَم، وَلا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلاّ بذَنْب، وَما يَعْفُو عَنْهُ أكْثرُ ».
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَما أصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيديكم. . . الاَية، قال : يعجل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم ولا يؤاخذون بها في الآخرة.
وقال آخرون : بل عنى بذلك : وما عوقبتم في الدنيا من عقوبة بحدّ حُددِتموه على ذنب استوجبتموه عليه فبما كسبت أيديكم : يقول : فبما عملتم من معصية الله وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ فلا يوجب عليكم فيها حدّا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن وَما أصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ. . . الاَية، قال : هذا في الحدود. وقال قتادة : بلغنا أنه ما من رجل يصيبه عثرة قدم ولا خدش عود أو كذا وكذا إلا بذنب، أو يعفو، وما يعفو أكثر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس أنه القادر على إحيائكم بعد فنائكم، وبعثكم من قبوركم من بعد بلائكم، خلقه السموات والأرض. وما بثّ فيهما من دابة،
يعني وما فرّق في السموات والأرض من دابة.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) قال: الناس والملائكة.
يقول: وهو على جمع ما بث فيهما من دابة إذا شاء جمعه، ذو قدرة لا يتعذر عليه، كما لم يتعذر عليه خلقه وتفريقه، يقول تعالى ذكره: فكذلك هو القادر على جمع خلقه بحشر يوم القيامة بعد تفرق أوصالهم في القبور.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١)﴾
يقول تعالى ذكره: وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم (فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة، قال: نزلت: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر رضي الله عنه يأكل، فأمسك فقال: يا
رسول الله إني لراء ما عملت من خير أو شر؟ فقال:"أرَأيْتَ ما رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرّ، وَتَدَّخِر مَثاقِيلَ الخَيْرِ حتى تُعْطاهُ يَوْمَ القِيامَةِ"، قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
قال أبو جعفر: حدّث هذا الحديث الهيثم بن الربيع، فقال فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسا عند النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ).... الآية"ذُكر لنا أن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقول:"لا يُصِيبُ ابْنُ آدَمَ خَدْش عُودٍ، ولا عَثْرَةُ قَدَم، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلا بذَنْب، ومَا يَعْفُو عَنْهُ أكْثَرُ".
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ).... الآية، قال: يعجل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم ولا يؤاخذون بها في الآخرة.
وقال آخرون: بل عنى بذلك: وما عوقبتم في الدنيا من عقوبة بحدّ حددتموه على ذنب استوجبتموه عليه فبما كسبت أيديكم يمول: فيما عملتم من معصية الله (وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) فلا يوجب عليكم فيها حدّا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ)... الآية، قال: هذا في الحدود. وقال قتادة: بلغنا أنه ما من رجل يصيبه عثرة قدم ولا خدش عود أو كذا وكذا إلا بذنب، أو يعفو، وما يعفو أكثر.
وقوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ) يقول: وما أنتم أيها الناس بمفيتي ربكم
بأنفسكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم التي أذنبتموها، ومعصيتكم إياه التي ركبتموها هربا في الأرض، فمعجزيه، حتى لا يقدر عليكم، ولكنكم حيث كنتم في سلطانه وقبضته، جارية فيكم مشيئته (وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ) يليكم بالدفاع عنكم إذا أراد عقوبتكم على معصيتكم إياه (وَلا نَصِيرٍ) يقول: ولا لكم من دونه نصير ينصركم إذا هو عاقبكم، فينتصر لكم منه، فاحذروا أيها الناس معاصيه، واتقوه أن تخالفوه فيما أمركم أو نهاكم، فإنه لا دافع لعقوبته عمن أحلها به.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أي : مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما هو(١) عن سيئات تقدمت لكم ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ أي : من السيئات، فلا يجازيكم عليها بل يعفو عنها، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥] وفي الحديث الصحيح :" والذي نفسي بيده، ما يصيب المؤمن من نصب ولا وَصَب ولا هم ولا حَزَن، إلا كفر الله عنه بها من خطاياه، حتى الشوكة(٢) يشاكها " (٣).
وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُليَّة، حدثنا أيوب قال : قرأت في كتاب أبي قِلابَةَ قال : نزلت :﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك وقال : يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر ؟ فقال :" أرأيت ما رأيت مما تكره، فهو من مثاقيل ذَرّ الشر، وتدخر مثاقيل الخير حتى تعطاه يوم القيامة " قال : قال أبو إدريس : فإني أرى مصداقها في كتاب الله :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾(٤).
ثم رواه من وجه آخر، عن أبي قِلابَةَ، عن أنس(٥)، قال : والأول أصح.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، حدثنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخَضْر بن القَوَّاس البجلي، عن أبي سخيلة (٦) عن علي، رضي الله عنه قال : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل، وحدثنا به رسول الله ﷺ، قال :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. وسأفسرها لك يا علي :" ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم(٧) والله تعالى أحلم من أن يُثَنِّى عليه العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله(٨) تعالى أكرم من أن يعود بعد عفوه "
وكذا رواه الإمام أحمد، عن مروان بن معاوية وعَبْدة، عن أبي سُخَيلة قال : قال علي. . . فذكر نحوه مرفوعا (٩).
ثم روى ابن أبي حاتم [ نحوه ] (١٠) من وجه آخر موقوفا فقال : حدثنا أبي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد بن أبي الوضاح، عن أبي الحسن، عن أبي جُحَيفَة قال : دخلت على علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فقال : ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يَعيَه(١١) ؟ قال : فسألناه فتلا(١٢) هذه الآية :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قال : ما عاقب الله به في الدنيا فالله أحلم من أن يُثَنِّي عليه العقوبة يوم القيامة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة.
وقال(١٣) الإمام أحمد : حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة - يعني ابن يحيى - عن أبي بُرْدَةَ، عن معاوية - هو ابن أبي سفيان، رضي الله عنهما، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كَفَّرَ الله عنه به من سيئاته " (١٤).
وقال أحمد أيضا : حدثنا حسين، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد(١٥)، عن عائشة قالت : قال رسول الله ﷺ :" إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها، ابتلاه الله بالحَزَنِ ليكفرها " (١٦).
وقال (١٧) ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن - هو البصري - قال في قوله :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قال : لما نزلت قال رسول الله ﷺ :" والذي نفس محمد بيده، ما من خَدْش عود، ولا اختلاج عرق، ولا عَثْرة قدم، إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر " (١٨).
وقال(١٩) أيضا : حدثنا أبي، حدثنا عمر بن علي، حدثنا هُشَيمْ، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، رضي الله عنه، قال : دخل عليه بعض أصحابه وقد كان ابتلي في جسده، فقال له بعضهم إنا لَنَبْتَئِسُ لك لما نرى فيك. قال : فلا تبتئس بما ترى، فإن ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، ثم تلا هذه الآية :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾
[ قال :] (٢٠) وحدثنا أبي : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، حدثنا جرير عن أبي البلاد(٢١) قال : قلت للعلاء بن بدر :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، وقد ذهب بصري وأنا غلام ؟ قال : فبذنوب والديك.
وحدثنا أبي : حدثنا علي بن محمد الطَّنَافسي، حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن أبي راود، عن الضحاك(٢٢) قال : ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه(٢٣) إلا بذنب، ثم قرأ الضحاك :﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. ثم يقول الضحاك : وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن.
١ - (٢) في ت، أ: "هي"..
٢ - (٣) في ت، أ: "بالشوكة"..
٣ - (٤) صحيح البخاري برقم (٥٦٤١، ٥٦٤٢) وصحيح مسلم برقم (٢٥٧٣) "من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما"..
٤ - (٥) تفسير الطبري (٢٥/٢٠)..
٥ - (٦) تفسير الطبري (٢٥/٢١)..
٦ - (١) في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده"..
٧ - (٢) في أ: "أيديكم ويعفو عن كثير"..
٨ - (٣) في ت: "والله"..
٩ - (٤) المسند (١/٨٥)..
١٠ - (٥) زيادة من أ..
١١ - (٦) في أ: "يصيبه"..
١٢ - (٧) في ت: "قبل"..
١٣ - (٨) في ت: "وروى"..
١٤ - (٩) المسند (٤/٩٨) قال الهيثمي في المجمع (٣/٣٠١): "رجال أحمد رجال الصحيح"..
١٥ - (١٠) في ت، م: "عن مجاهد، وروى أيضا"..
١٦ - (١١) المسند (٦/١٥٧)..
١٧ - (١٢) في ت: "وروى"..
١٨ - (١٣) ورواه هناد بن السري في الزهد برقم (٤٣١) من طريق إسماعيل بن مسلم به مرسلا..
١٩ - (١٤) في ت: "وروى"..
٢٠ - (١) زيادة من ت، أ..
٢١ - (٢) في أ: "أبي العلا"..
٢٢ - (٣) في ت: "وروى أيضا عن الضحاك"..
٢٣ - (٤) في أ: "سيبه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٠-٣١ } ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ * وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
يخبر تعالى، أنه ما أصاب العباد من مصيبة في أبدانهم وأموالهم وأولادهم وفيما يحبون ويكون عزيزا عليهم، إلا بسبب ما قدمته أيديهم من السيئات، وأن ما يعفو اللّه عنه أكثر، فإن اللّه لا يظلم العباد، ولكن أنفسهم يظلمون ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ وليس إهمالا منه تعالى تأخير العقوبات ولا عجزا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠-٣١} ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ * وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾.
يخبر تعالى، أنه ما أصاب العباد من مصيبة في أبدانهم وأموالهم وأولادهم وفيما يحبون ويكون عزيزا عليهم، إلا بسبب ما قدمته أيديهم من السيئات، وأن ما يعفو الله عنه أكثر، فإن الله لا يظلم العباد، ولكن أنفسهم يظلمون ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ وليس إهمالا منه تعالى تأخير العقوبات ولا عجزا.
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ﴾ أي: معجزين قدرة الله عليكم، بل أنتم عاجزون في الأرض، ليس عندكم امتناع عما ينفذه الله فيكم. ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولاكم، فيحصل لكم المنافع ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يدفع عنكم المضار.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٠ من سورة الشورى

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٣٠]

وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ هذه قراءة الكوفيين والبصريين، وكذا في مصاحفهم، وقرأ المدنيون بما بغير فاء، وكذا في مصاحفهم فالقراءة بالفاء بيّنة لأنه شرط وجوابه. والقراءة بغير فاء فيها للنحويين ثلاثة أقوال: أحدها: أن يكون «ما» بمعنى «الذي» فلا تحتاج إلى جواب بالفاء، وهذا مذهب أبي إسحاق. والقول الثاني:
أن يكون ما للشرط وتكون الفاء محذوفة كما قال: [البسيط] ٤٠٠
- من يفعل الحسنات الله يشكرهاوالشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان
«١» وهذا قول أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش، وزعم أن هذا يدلّ على أن حذف الفاء في الشرط جائز حسن لجلال من قرأ به. والقول الثالث: أن «ما» هاهنا للشرط إلّا أنه جاز حذف الفاء لأنها لا تعمل في اللفظ شيئا وإنما وقعت على الماضي، وهذا أولى الأقوال بالصواب. فأما أن يكون «ما» بمعنى الذي فبعيد لأنّه يقع مخصوصا للماضي، وأما أن يشبّه هذا بالبيت الذي ذكرناه فبعيد أيضا لأن حذف الفاء مع الفعل المستقبل لا يجوز عند سيبويه إلّا في ضرورة الشعر، ولا يحمل كتاب الله عزّ وجلّ إلّا على الأغلب الأشهر.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٣١]

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١)
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ قال محمد بن يزيد: أي بسابقين يقال: أعجز إذا عدا فسبق.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٣٢]

وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (٣٢)
«الجواري» جمع جارية، والجواري في موضع رفع حذفت الضمة من يائها لثقلها.

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]

إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ شرط ومجازاة. فَيَظْلَلْنَ عطف، وكذا أَوْ يُوبِقْهُنَّ وكذا وَيَعْفُ وكذا عند سيبويه «٢» وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا هذا الاختيار عنده لأنه كلام معطوف بعضه على بعض، ومثله يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: ٢٨٤]، وكذا قول النابغة «٣» :[الوافر] ٤٠١-
فإن يهلك أبو قابوس يهلكربيع النّاس والبلد الحرام
ونمسك بعده بذناب عيسأجبّ الظّهر ليس له سنام
فجزم «ونمسك» على العطف. ويجوز رفعه ونصبه إلّا أن الرفع عند سيبويه
(١) مرّ الشاهد رقم (٣٤).
(٢) انظر إعراب الآية ٢٨٤- البقرة.
(٣) مرّ الشاهد رقم (١٧٩).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٠ من سورة الشورى

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَبِمَا

(بِمَا) بحذف الفاء

ورش عن نافع قالون عن نافع هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(فَبِمَا) بإثبات فاء قبل الباء

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ ما مِن نكْبَة أصابت عبدًا فما فوقها إلّا بذنب لم يكن اللهُ ليغفر له إلّا بها، أو درجة لم يكن الله ليبلّغه إلّا بها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٩٦، وتفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٢٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾، قال: الحدود١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٢، وابن جرير ٢٠‏/‏٥١٤ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، قال: بلغنا: أنّه ليس مِن أحد تُصيبه عثرةُ قدم، أو خدْش عود، أو كذا إلا بذنبٍ، وما يعفو الله عنه أكثر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٢.
٤
عن أيوب، قال: قرأتُ في كتاب أبي قِلابة، قال: نزلت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧-٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك، فقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ ما عملتُ مِن خير أو شر؟ فقال: «أرأيتَ ما رأيتَ مِمّا تكره فهو مِن مثاقيل ذرّ الشرّ، وتدّخر مثاقيل الخير، حتى تُعطاه يوم القيامة». قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقَها في كتاب الله. قال: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٣، ٢٤‏/‏٥٦٥-٥٦٦، من طريق أيوب السختياني، عن أبي قِلابة به. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، فأبو قِلابة لم يسمع من أبي بكر. انظر: جامع التحصيل ص٢١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٠/٥١٣) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «حدّث هذا الحديث الهيثم بن الربيع، فقال: فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسًا عند النبي ﷺ، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس».
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ﴾ يعني: المؤمنين من بلاء في الدنيا، وعقوبة مِن اختلاج عرْق، أو خدْش عود، أو نكْبَة حجرٍ، أو عثرة قدم فصاعدًا إلا بذنب، فذلك قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ مِن المعاصي، ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير من الذنوب، فلا يعاقب بها في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٧٠-٧٧١.
٦
عن العلاء بن بدر، أنّ رجلًا سأله عن هذه الآية، وقال: قد ذهب بصري وأنا غلام صغير. قال: ذلك بذنوب والدَيْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن علي بن أبي طالب، قال: ألا أخبركم بأفضلِ آيةٍ في كتاب الله حدَّثَنا بها رسول الله ﷺ؟ ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾: «وسأفسّرها لك، يا علي، ما أصابك مِن مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، واللهُ أكرمُ مِن أن يثنِّي عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فاللهُ أكرمُ مِن أن يعود بعد عفوه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٧٨ (٦٤٩)، وأبو يعلى ١‏/‏٣٥١ (٤٥٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٠٨-، والثعلبي ٨‏/‏٣١٩-٣٢٠، من طريق الأزهر بن راشد، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، عن علي بن أبي طالب به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠٣-١٠٤ (١١٣٢٨): «فيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف».
٨
عن أبي موسى، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يصيب عبدًا نكْبَةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر». وقرأ: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٣٥٣٤)، من طريق عبيد الله بن الوازع، قال: حدثني شيخ من بني مرة، عن بلال بن أبي بردة، قال: حدثني أبِي أبُو بردة، عن أبيه أبي موسى به. قال الترمذي: «حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
٩
عن البراء، قال: قال النبيُّ ﷺ: «ما عثرة قدم، ولا اختلاج عِرق، ولا خدْش عود إلا بما قدّمت أيديكم، وما يعفو الله عنه أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٤‏/‏١٩٠، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٢٤١-، من طريق محمد بن فضيل، عن الصلت بن بهرام، عن أبي وائل، عن البراء به. قال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٧٩ (١٧٩٦): «ضعيف».
١٠
عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما من خدْش عود، ولا اختلاج عِرْق، ولا نكْبَة حَجر، ولا عثرة قدم إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٤٣١)، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٩٢، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٥-١٩٦، وتخريج الكشاف ٣‏/‏٢٤١-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر مرسلًا.
١١
عن قتادة: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يصيب ابن آدم خدْش عود، ولا عثْرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٣-٥١٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨١٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- أنه قال: أُحَدِّثُكم بحديثٍ حقٌّ على كل مسلم أو على المسلمين أن يعُوه؟ قلنا: بلى. فحدّثنا به أول النهار، ونسيناه آخر النهار، فأتيناه، فقلنا له: الحديث الذي حدّثتنا به أنه حقٌّ على المسلمين أن يعوه قد نسيناه، فأعِدْه علينا، قال: ما من عبدٍ مسلم يذنب ذنبًا فيأخذه الله به في الدنيا فيعاقبه به إلا كان الله عز وجل أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة، وما من مسلمٍ يُذنب ذنبًا فيغفر الله عنه في الدنيا إلا كان الله أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة فيما عفا عنه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في البحر الزخار (مسند البزار) ٢‏/‏١٢٦-١٢٧ (٤٨٣).
١٣
عن عُمران بن حُصين -من طريق الحسن- أنه دخل عليه بعض أصحابه، وكان قد ابتُلي في جسده، فقال: إنّا لنبتئس لك لِما نرى فيك. قال: فلا تبتئس لما ترى، فإنّ ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. ثم تلا: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في (٢٤٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٦-، والحاكم ٢‏/‏٤٤٥-٤٤٦، والثعلبي ٨‏/‏٣٢٠، والبيهقي (٩٨١٣، ٩٩٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾، قال: تُعجّل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم في الدنيا، ولا يؤاخذون بها في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٤.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن أبي روّاد- قال: ما تعلَّم أحدٌ القرآنَ ثم نسيه إلا بذنب يُحْدِثه. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾. وقال: وأيُّ مصيبةٍ أعظمُ مِن نسيان القرآن؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٨٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥‏/‏٤٥٧ (٣٠٦١٨)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٦-، والبيهقي في الشعب (١٩٦٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعزاه ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٨٦ إلى أبي عبيد.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أن أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق كانت تُصْدَع، فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي، وما يغفرُه الله أكثر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏٢٥١.
٢
عن مُرَّة الهَمْدانِيّ، قال: رأيتُ على ظهر كفّ شُرَيْح قُرحة، قلت: يا أبا أمية، ما هذا؟ قال: ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٣٢٠.
التفسير بالمأثور لسورة الشورى كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الشورى

٢٧ وقفةً في هذه الآية

  • ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم )لمصيبة التي ينتج عنها الضيق والهمّ والكدر، كلها بسبب الذنوب والمعاصي !!

    — عايض المطيري

  • {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} من تدبر هذه الآية جعل في كل مصيبة محاسبة لنفسه وتوبة"

    — ابراهيم الفيفي

  • قيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساءهم !! قال: إنهم علموا أن الله ابتلاهم بذنوبهم ثم قرأ {وما أصابكم من مصيبة ...}

    — نايف الفيصل

  • }وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ..... } في الأثر : ما نزل بلاء إلا بذنب .. وما رفع إلا بتوبة !!

    — نايف الفيصل

  • ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير.. ﴾ قال ابن القيم: هل في الدنيا شر وبلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي !!

    — نايف الفيصل

  • شؤم الخطيئة وعاقبة المعصية سبب كل بلاء،كماقال الله:(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) .

    — #تدبر

  • ﴿ وما أصابكم مِن مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ﴾ قال الضحاك بن مزاحم : ونسيان القرآن من أعظم المصائب !!

    — ابو بكر الحويطي

  • من عقوبات الذنوب أنها تزيل النعم وتحل النقم "وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ"

    — فوائد القرآن

  • قال ابن عباس : إذا رضي الله عن قوم ولى أمرهم خيارهم، وإذا سخط الله على قوم ولى أمرهم شرارهم ، واحتجّ بآية : "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم".

    — خباب مروان الحمد

  • ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير﴾ الابتلاء تذكير بذنوبك لتتوب                    منها. .

    — روائع القرآن

  • المعاصي كلها إذا ظهرت ولم تنكر، ضرت العامة، وهي من أسباب الخذلان، وتسليط الأعداء، وحصول الكثير من المصائب، كما أنها من أسباب قسوة القلب وانتكاسه، قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) (الشورى:٣٠)، (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:١٦).

    — عبدالعزيز ابن باز

  • قيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساءهم؟ قال: إنهم علموا أن الله إنما ابتلاهم بذنوبهم، ثم قرأ هذه الآية: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ).

    — ابن مفلح

و١٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٠ من سورة الشورى

٣ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الشورى

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال