عن عبد الله بن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق فيما بلغه- ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾: أي: لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به مِن الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم
عن عبد الله بن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: ناداهم -يعني: نادى قومه- بخلاف ما هم عليه مِن عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينَه وعبادةَ ربِّه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيرُه، فقال: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ ثم عابها، فقال: ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ﴾ وشِدَّة ﴿لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾
عن عبد الله بن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قال لهم: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إلى قوله: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، وثبوا عليه وثبةَ رجلٍ واحد، فقتلوه، واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق سعيد بن رمانة- أنّه قيل له: أليس «لا إله إلا الله» مفتاح الجنة؟ قال: بلى. ولكن ليس مِن مفتاح إلا وله أسنان، فمَن جاء بأسنانه فُتِح له، ومن لا لم يُفتح له
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق سلمة، عن محمد بن إسحاق- قال: إنّ الله قبض حزقيل، وعظمت في بني إسرائيل الأحداث، ونسوا ما كان مِن عهد الله إليهم، حتى نصبوا الأوثان وعبدوها دون الله، فبعث الله إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران نبيًّا، وإنما كانت الأنبياء مِن بني إسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا مِن التوراة، فكان إلياس مع ملِك مِن ملوك بني إسرائيل، يقال له: أحاب، كان اسم امرأته: أربل، وكان يسمع منه ويصدِّقه، وكان إلياس يقيم له أمره، وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنمًا يعبدونه مِن دون الله يُقال له: بعل
قال عبد الله بن عباس، ووهب بن مُنَبِّه: كان يونس وعَد قومَه العذاب، فلمّا تأخر عنهم العذاب خرج كالمَشُور منهم، فقصد البحر، وركب السفينة، فاحتبست السفينة، فقال الملّاحون: هاهنا عبدٌ آبِق مِن سيده. فاقترعوا، فوقعت القرعة على يونس، فاقترعوا ثلاثًا، فوقعت على يونس، فقال يونس: أنا الآبِق. وزجَّ نفسه في الماء
عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه جلس هو وطاووس ونحوهما مِن أهل ذلك الزمان، فذكروا: أيّ أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله تعالى: ﴿كَلَمْحِ البَصَرِ﴾ [النحل:٧٧]. وقال بعضهم: السرير حين أتي به سليمان. فقال ابن مُنَبِّه: أسرع أمر الله أنّ يونس على حافة السفينة إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر، فما خرَّ مِن حافتها إلا في جوفه