عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ شعيبًا أخا مدين أرسل أيضًا إلى أصحاب الأيكة، وهم كانوا [قومًا] من أهل عمور، يتبعون الرعاء والكلأ في زمانه، فإذا يبس الغَوْر رجعوا إلى الغيضة التي كانوا يتقيضون، وهي أجَمَة فيها عين سائحة، وإنّ شعيبًا أنذرهم، فكذبوه
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾، قال: هؤلاء قومٌ كانوا في زمان الفترة مُتَمَسِّكين بالإسلام، مُقيمين عليه، صابرين على ما أوذوا، حتى أدرك رجالٌ منهم النبيَّ ﷺ، فلَحِقوا به، وقال النبيُّ ﷺ: «إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». فمَن كان على الحقِّ مُتَمَسِّكًا به زمان كهذا الذي أنت فيه؛ فهو غريب مِن الغرباء في سُنَّة القوم الذين كانوا على الإسلام في زمان الفترة، فصبروا على ما أُوذوا
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾، قال: ذلك حين أفنى خلقَه، وبقي وحده -تبارك وتعالى-، فقال: أين الملوك؟! أين الجبابرة؟! أين الآلهة؟! أنا الربُّ لا رب غيري، وأنا الملك لا ملك غيري، أنا الخالق لا خالق غيري. في أمور أثناها على نفسه، وقال في ذلك: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا﴾ [الأنعام:١١٥]
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾، قال: لا يسألون عن إحصائها، يقول: هاتوا، فبيِّنوها لنا، ولكن أُعطوها في كُتُب، فلم يشكوا الظلم يومئذ، ولكن شكوا الإحصاء