عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسولُ الله ﷺ، فكِدتُ أُساوِرُه في الصلاة، فتصَبَّرْتُ حتى سلَّم، فلَببْتُه بردائه، فقلت: مَن أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسولُ الله ﷺ. فقلت: كذبتَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأتَ. فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله ﷺ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقْرِئْنِيها. فقال رسول الله ﷺ: «أرسله، اقرأْ، يا هشام». فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أُنزلت». ثم قال: «اقرأ، يا عمر». فقرأتُ القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أُنزلت، إنّ هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تَيَسَّر منه»
سورة القصص — الآية ٢٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: إنّ موسى عليه السلام لَمّا ورد ماء مدين وجد عليه أُمَّة مِن الناس يسقون، فلما فرغوا أعادوا الصخرةَ على البئر، ولا يطيق رفعَها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين، قال: ﴿ما خطبكما﴾. فحدَّثتاه، فأتى الصخرة، [فرفعها] وحده، ثم استقى، فلم يَسْتَقِ إلا ذَنوبًا واحدًا حتى رويت الغنم. فرجعت المرأتان إلى أبيهما، فحدَّثتاه، وتولى موسى إلى الظل، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٢٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾ واضِعَةً ثوبها على وجهها، ليست بسَلْفَعٍ من النساء خرّاجة ولّاجة، قالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فقام معها موسى، فقال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق؛ فإنِّي أكره أن تصيب الريحُ ثيابَكِ فتَصِفَ جسدَك. فلما انتهى إلى أبيها قصَّ عليه القصص
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٢٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال:... ﴿قالَتْ إحْداهُما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾. قال: يا بُنَيَّة، ما عِلْمُكِ بأمانته وقوته؟ قالت: أمّا قوته فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة رجال، وأما أمانته فقال: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق؛ فإنِّي أكره أن تصيب الريحُ ثيابك فتصف لي جسدك. فزاده ذلك رغبةً فيه، فقال: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾
قراءة الأثر في موضعه