الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أمن من الخوف ، ولا شك أن طريق الحق طريق دقيق ، وقد انزلق رجل الكثير من الخَلْق عنه ، فمن اعتصم بدليل الله وبيناته فإنه يأمن من ذلك الخوف ، فكان المراد من الحبل ههنا كل شيء يمكن التوصل به إلى الحق في طريق الدين ، وهو أنواع كثيرة ، فذكر كل واحد من المفسرين واحداً من تلك الأشياء ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما إلى أي موضع شاء ، وكان كالحبل الذي من تمسك به زال عنه الخوف ، وقيل : إنه القرآن ، روي عن علي رضي الله الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم وهو حبل الله المتين " وروي عن ابن مسعود عن النبي صلى

جامع لطائف التفسير

أمن من الخوف ، ولا شك أن طريق الحق طريق دقيق ، وقد انزلق رجل الكثير من الخَلْق عنه ، فمن اعتصم بدليل الله وبيناته فإنه يأمن من ذلك الخوف ، فكان المراد من الحبل ههنا كل شيء يمكن التوصل به إلى الحق في طريق الدين ، وهو أنواع كثيرة ، فذكر كل واحد من المفسرين واحداً من تلك الأشياء ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما إلى أي موضع شاء ، وكان كالحبل الذي من تمسك به زال عنه الخوف ، وقيل : إنه القرآن ، روي عن علي رضي الله الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم وهو حبل الله المتين " وروي عن ابن مسعود عن النبي صلى

القراءات وأثرها في علوم العربية

للمفعول، فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين، و «ان لا يقيما حدود الله» بدل اشتمال من ضمير الزوجين، والتقدير : الا يخافا عدم اقامتهما حدود الله. «الخوف»: توقع مكروه عن امارة مظنونة او معلومة، ويضاد الخوف «الامن». والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب، كاستشعار الخوف من الاسد، بل انما يراد به: الكف «والخيفة»: «الحالة التي عليها الانسان من الخوف» (¬4).

تفسير اللباب - ابن عادل

القسم الثاني : في الخوف الحاصل في غير القتال ، كالهارب من الحرق ، أو الغرب ، أو السَّبع ، أو المطالبة بدينٍ ، وهو معسر خائفٌ من الحبس عاجزٌ عن بيِّنة الإعسار فلهم أن يصلُّوا صلاة الخوف؛ لأن قوله تعالى : { فَإنْ خِفْتُمْ } مطلقٌ يتناول الكلَّ ، فإن قيل : المراد منه الخوف من العدوِّ حال المقاتلة . قوله : { فَإِذَآ أَمِنتُمْ } يعني بزوال الخوف الذي هو سبب الرخصة { فاذكروا الله } أي : فصلُّوا الصلوات وطعن القاضي في هذا القول؛ بأن الشُّكر يلزم مع الخوف ، كما يلزم مع الأمن؛ لأن نعم الله تعالى متصلة في

تفسير الجلالين

19 - { أشحة عليكم } بالمعاونة جمع شحيح وهو حال من ضمير يأتون { فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي } كنظر أو كدوران الذي { يغشى عليه من الموت } أي سكراته { فإذا ذهب الخوف } وحيزت الغنائم آذوكم أو ضربوكم { بألسنة حداد أشحة على الخير } أي الغنيمة يطلبونها { أولئك لم يؤمنوا } حقيقة { فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك } الإحباط { على الله يسيرا } بإرادته

تفسير السراج المنير - الشربيني

يكون مع زوال سبب الخوف، والأمنة مع بقاء سبب الخوف وكان سبب الخوف ههنا قائماً وقوله تعالى: {نعاساً} بدل عليه وسلم وأصحابه فلم يناموا، فإن الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فريقان أحدهما: الجازمون بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم فهؤلاء كانوا قاطعين بأن الله ينصر هذا الدين وأن هذه الوقعة لا قال الزبير: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتدّ الخوف، فأرسل الله علينا النوم والله إني لأسمع الوثوق بالله والفراغ من الدنيا، ولا يكون في الصلاة إلا من غاية البعد عن الله. (2/121) ---

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

يكون مع زوال سبب الخوف، والأمنة مع بقاء سبب الخوف وكان سبب الخوف ههنا قائماً وقوله تعالى: {نعاساً} بدل عليه وسلم وأصحابه فلم يناموا، فإن الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فريقان أحدهما: الجازمون بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم فهؤلاء كانوا قاطعين بأن الله ينصر هذا الدين وأن هذه الوقعة لا قال الزبير: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتدّ الخوف، فأرسل الله علينا النوم والله إني لأسمع الوثوق بالله والفراغ من الدنيا، ولا يكون في الصلاة إلا من غاية البعد عن الله. (2/121)

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تحقيقاً لما سبق من الأمر بتقوى الله بحيث لا يبقى معه خوف من أحد وذلك لأن واقعة اجتماع الأحزاب واشتداد غير قتال وآمنهم من الخوف فينبغي أن لا يخاف العبد غير ربه فإنه كاف أمره ولا يأمن مكره فإنه قادر على كل بالبعض من خوف الخيل في جوف الليل والحكاية مشهورة ، وقوله : {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} الخوف وعدم جواز الخوف من غير الله فإن قوله : {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا ، وقيل : {مّن فَوْقِكُمْ} أي من جانب الشرق {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} من جانب الغرب وهم أهل مكة وزاغت

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

والباقي مناسب (ونقص من الأموال والثمرات) أيضاً قدّم الأموال.قال: (نقص من الأموال) بمعنى قلّصها ولو يقل تعالى بكلمة (بشيء) فقال (بشيء من الخوف والجوع) ولم يقل لنبلونكم بالخوف والجوع وفي ذلك لفتتان جميلتان : الأولى أنه ذكر كلمة شيء قبل الخوف فيه تخفيف من وقع هذا الخبر المؤلم للنفس فلا أحد يرغب أن يكون خائفاً أو جائعاً فخفف الله تبارك وتعالى عنا هذا الخبر أن الابتلاء يكون بشيء من الخوف والجوع وليس بالخوف كله فقد سلّط الله تعالى الخوف والجوع على أمم قبلنا كما أخبرنا في قوله تعالى (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً