تأملات قرآنية - المغامسي
أما بعد: فإننا نستعين الله جل وعلا في تفسير كلامه جل وعلا، وكنا قد انتهينا في الدرس الماضي إلى سورة الأعراف ، وسنشرع في هذا الدرس -إن شاء الله- في تفسير سورة الأنفال. وقبل أن نشرع فيها نذكر بعض ما كنا قد تأملناه حول سورة الأعراف التي تمت دراستها عبر درسين. فكنا قد ذكرنا أن الله جل وعلا ذكر ثلة من أنبيائه ورسله في سورة الأعراف بدءاً بنوح وانتهاءً بموسى عليهم :32]، وقالوا له: {قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا} [هود:62].
درة التنزيل وغرة التأويل
وقال في سورة هود: فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا. وقال في سورة المؤمنين: فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم، الآية. للسائل أن يسأل فيقول: لأي معنى خلت قال في سورة الأعراف من الفاء وقد جاء مثلها في السورتين بالفاء وهو
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ}(3) وقال عز __________ (1) سورة يونس آية 94. (2) سورة هود آية 17. (3) سورة يونس آية 108.
التفسير الوسيط
} كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ {68} } [هود : 59-68] وَتِلْكَ عَادٌ يعني القبيلة {جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} [هود: 59] قال ابن عباس: كذبوا أنبياء إليهم هودا لأن من كذب رسولا واحدا فقد كفر بجميع الرسل {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود {أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} [هود: 60] يريد: بعدوا من رحمة الله. فِي دَارِكُمْ} [سورة هود: 65] يعني: عيشوا في بلدكم، وعبر عن الحياة بالتمتع لأن الحي يكون متمتعا بالحواس
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد
{اثْنَيْنِ} على قراءة الجمهور، و {اثْنَيْنِ} تأكيد وزيادة بيان، أعني على قراءة من نون، وذُكِرا في "هود والوجه هو الأول وعليه الجمهور لسلامته من الدخل، وخلوه من التعسف. ¬__________ (¬1) سورة المدثر، الآية: والمبسوط / 239/ عند آية (40) من سورة "هود" - عليه السلام -. (¬3) انظر إعرابه للآية (40) منها. (¬4) وقيل كلها عند تفسير آية "هود" عليه السلام. (¬6) تقدم مثل هذا القول في "هود" ولم أجده عند أحد، والله أعلم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أبهم جل وعلا في هذه الآية الكريمة أخا عاد ولم يعينه ولكنه بين في آيات أخرى ، أنه هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كقوله تعالى : { وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً } [ الأعراف : 65 وهود 11 - 50 ] في سورة الأعراف وسورة هود وغير ذلك من المواضع. الأعراف وسورة هود ونحو ذلك من الآيات. أحدهما : إنكار عاد على هود أنه جاءهم ، ليتركوا عبادة الأوثان ، ويعبدوا الله وحده.
دليل الحيران على مورد الظمآن
وأما "صاحب" المقترن بلام الجر المحذوف لأبي داود، والمنصف ففي موضعين: أحدهما المتقدم في سورة "التوبة"، أما "كاذب" ففي "هود": {وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا} 9. وفي "غافر": {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا} 10، وهو متعدد. __________ 1 سورة التوبة: 9/ 40. 2 سورة الكهف: 18/ 40. 3 سورة القلم: 68/ 48. 4 سورة النساء: 4/ 36. 5 سورة التوبة: 9/ 30. 6 سورة التوبة: 9/ 40. 7 سورة الكهف : 18/ 34. 8 سورة لقمان: 31/ 15. 9 سورة هود: 11/ 93. 10 سور غافر: 40/ 28.
مفاتيح الغيب
اعلم أن هذه القصة هي قصة هود عليه السلام في قول ابن عباس رضي الله عنهما وأكثر المفسرين واحتجوا عليه بحكاية الله تعالى قول هود عليه السلام وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ( الأعراف 69 ) ومجيء قصة هود عقيب قصة نوح في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء وقال بعضهم المراد بهم صالح وثمود فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً ( المؤمنون 32 ) أي في عاد وفي موضع آخر وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ( هود في جوابه في سورة الأعراف وسورة هود بغير واو قَالَ الْمَلا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد
وإن جعلته على حذف المضاف وأردت سورة هود، فالصرف ليس إلّا؛ لأن فيه التعريف فقط لكونه عربيًا، تقول: هذه هودٌ، تريد: هذه سورة هود. قال صاحب الكتاب: والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن، فلولا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت: هذه (¬3).
من كنوز القرآن الكريم
ويجمع بين هذه الآيات الدالة على خلودهم في النار إلى غير نهاية، وقوله في سورة الأنعام: { قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } [الأنعام: 128]، وقوله في سورة هود: { فَأَمَّا وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ } [هود شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ~ في كتابه (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) في الكلام على آية سورة