عن عبد الله بن عباس، قال: كان زكريا لا يُولَد له، فسأل ربَّه، فقال: ربِّ، ﴿هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾. قال: يرث مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يرثني﴾ يرِث مالي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ ابن ماثان عِلْمَهم، ورياستَهم في الأحبار، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ماثان، ومريم ابنة عمران بن ماثان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ يَسْئَلْكُمُوها﴾ يعني: الأموال... ، ثم قال: ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ ذلك، يعني: كثرة المسألة ﴿تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ يعني: ما في قلوبكم مِن الحُبّ للمال والغِشّ والغِلّ، ولكنه فرض عليكم يَسِيرًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ كانَ﴾ يعني: إذا كان ﴿ذا مالٍ وبَنِينَ * إذا تُتْلى عَلَيْهِ﴾ يعني: الوليد ﴿آياتُنا﴾ يعني: القرآن ﴿قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يقول: أحاديث الأوّلين وكذبهم، وهو حديث رُستم وإسفنديار
عن عَبيدَةَ السَّلْماني، قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية. فقال: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة؛ كان الرجل يَعْمِد إلى التمر فيصْرِمُه، فيعزل الجيِّد ناحية، فإذا جاء صاحبُ الصدقة أعطاه من الرديء؛ فقال الله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾، فقال موسى: ربِّ، سألتُك التوبةَ لقومي، فقلتَ: إنّ رحمتك كتبتَها لقومٍ غيرِ قومك! فليتك أخَّرتني حتى تخرجني حيًّا في أُمَّة ذلك الرجل المرحومة
عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنّه قال: «للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجِماعها: شهادة أن لا اله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وتمام الوضوء، والحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وطاعة ولاة الأمر، وتسليمكم على أنفسكم، وتسليمكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم»
علَّقَ ابنُ عطية (٢/٨١) على فِعْلِ يزيد هذا بقوله: «وقال يزيد بن أبي حبيب: إنما نزلت هذه الآية في الصدقةِ على اليهودِ والنصارى. وكان يأمر بقسم الزكاة في السِّرِّ. وهذا مردود، لا سيما عند السلف الصالح، فقد قال الطبري: أجمع الناس على أن إظهار الواجب أفضل». وينظر: تفسير ابن جرير ٥/١٧
قال ابنُ عطية (٤/٦٠): «ومن قال: الشرك لا غير. خرج إلى قول المرجئة، ويَرِد عليه من الآية شرطُ الأعمال بقوله -تبارك وتعالى-: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾. ومن قال: المعاصي ولا بُدّ. خرج إلى قول المعتزلة، والصوابُ أن تكون اللفظةُ عامَّةً، ولكن ليس بأن نقول: ولا بُدّ من اتقاء المعاصي. بل أن نقول: مع أنّ مُواقِع المعاصي في مشيئة الله تعالى»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حلف على يمين هو فيها فاجر لِيَقتطع بها مالَ امرئٍ مسلم؛ لقي الله وهو عليه غضبان». فقال الأشعث بن قيس: فِيَّ -واللهِ- كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: «ألك بَيِّنة؟». قلت: لا. فقال لليهودي: «احلِفْ». فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف فيذهب مالي. فأنزل الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ إلى آخر الآية