قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعراف مكية، إلا قوله تعالى: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [١٦٣-١٧٢] هذه الآيات مدنيات، وهي مائتان وست آيات
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّكَ أنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ في قراءة ابن مسعود: (فَإنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ). نظيرها في سورة إبراهيم عليه السلام في مخاطبة إبراهيم: ﴿ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]، وهي كذلك أيضًا في قراءة عبد الله بن مسعود
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾، قال: ما قصَّ الله ذِكرَه في سورة الأنعام [١٤٦]، حيث يقول: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كلّ ذي ظفر﴾ إلى قوله: ﴿وإنّا لصادقون﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ هما اللذان في سورة الكهف: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف:٣٢] إلى آخر قصتهما. ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي: لا نُبعث، ولا نُحاسب
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت بمكة سورة الزمر، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحْشيّ قاتل حمزة: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر:٥٣] إلى تمام الثلاث آيات
عن خَيْثَمَة، قال: قرأ رجل على عبد الله [بن مسعود] سورة الفتح، فلما بلغ: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾، قال: ليَغيظ اللهُ بالنبي ﷺ وبأصحابه الكفارَ. ثم قال: أنتم الزّرع، وقد دنا حصاده
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ نَزَلتْ في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب مُزينة، وجُهينة، وأسْلَم، وأشْجَع، وغِفار، كانوا يقولون: آمنّا بالله. ليأمنوا على أنفسهم، وأموالهم، فلمّا استُنفِروا إلى الحُدَيبية تخلّفوا؛ فأنزل الله: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: فَراشٌ من ذهب. قال: وأُعطي رسولُ الله ﷺ ثلاثًا؛ أُعطي الصلوات الخمس، وأُعطي خواتيم سورة البقرة، وغُفِر لِمَن لا يشرك بالله شيئًا مِن أُمّته المُقحِمات
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى آخرها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا بَلْ﴾ لا تُزَكُّون ولا تُصلُّون ﴿تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ يعني: كفار مكة، تُحبّون الدنيا، ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ يقول: تَختارون الحياة الدنيا على الآخرة فلا تَطلبونها. نظيرها في سورة الإنسان [٢٧]: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾