قال يحيى بن سلّام: ﴿ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا﴾ عند الله في الجنة. وقال في آية أخرى: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ [الأنعام:١٣٢]
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا يخاف ظلما ولا هضما﴾ قال: الهضم: لا يخاف أن يُنقَص مِن عمله الصالح شيء، ﴿ولا هضما﴾: لا يخاف أن يُؤاخَذ بما لم يعمل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والباقيات الصالحات﴾ وهي أربعة كلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من قالها فهو ﴿خير عند ربك ثوابا وخير مردا﴾
عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه قال: المال والبنون حَرْث الدنيا، والعمل الصالح حَرْث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام
قال يحيى بن سلّام: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ المَأْوى﴾، يعني: أنه يأوي إليها أهل الجنة، وجنة المأوى اسم من أسماء الجنة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ قال: كفار قريش، غطاء، ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ﴾ يقول: ألبسنا أبصارهم
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾، قال: قليل مَن يَتَّقي
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مِن الأعمال ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ يعني: غير منقوص في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن عَفا﴾ يعني: فمَن ترك الجارح ولم يقتصّ ﴿وأَصْلَحَ﴾ العمل، كان العفو من الأعمال الصالحة؛ ﴿فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ قال: جزاؤه على الله
عن قتادة، عن كعب الأحبار، قال: إنّ تُبّعًا نُعِتَ نَعْتَ الرجل الصالح، ذمّ الله قومه ولم يذمّه، قال: وكانت عائشة تقول: لا تسبّوا تُبّعًا فإنه كان رجلًا صالحًا