قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ أُزوجتْ أنفس المؤمنين مع الحُور العين، وأُزوجتْ أنفس الكافرين مع الشياطين، يعني: ابن آدم وشيطانه مقرونًا في السلسلة الواحدة زوجان. نظيرها في سورة الصافات [٢٢] قوله عز وجل: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ يعني: قرناءهم
نَقَلَ ابنُ عطية (١/٥٣٩) عن ابن عباس عمومَ الآية لحُرْمَةِ الزواجِ من الوَثَنِيّاتِ، والمَجُوسِيّات، والكِتابِيّات، وكُلِّ مَن كان على غير الإسلام. ثُمَّ عَلَّق بقوله: «فعلى هذا هي ناسخةٌ للآية التي في سورة المائدة، وينظر إلى هذا قول ابن عمر»
ذكر ابنُ عطية (٨/١٨٧) أنّ سورة الواقعة «مكية بإجماعٍ ممن يُعتدّ بقوله من المفسرين». ثم نقل قولًا ولم ينسبه، أنّ «فيها آيات مدنية، أو مما نزل في السَّفر». ثم انتقده -مستندًا إلى عدم ثبوته- قائلًا: «وهذا كله غير ثابت»
عن نافع، قال: قرأ ابنُ عمر هذه السورة، فمرَّ بهذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية. فقال: تدري فيمَ أُنزِلت هذه الآية؟ قال: لا. قال: في رجالٍ كانوا يأتون النساء في أدبارهِنَّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: نَزَلَتْ في كُفّار قريش، قالوا: يا محمّد، صِف وانسُب لنا ربَّك. فأنزل الله تعالى سورةَ الإخلاص، وهذه الآيةَ
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في أصحاب الأعراف، قال: هم قومٌ قد استوت حسناتهم وسيئاتهم، وهم على سورٍ بين الجنة والنار، وهم على طَمَع من دخول الجنةِ، وهم داخلون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ يعني: ما عذَّب اللهُ به الأممَ الخاليةَ، وما ذُكِر في هذه السورة؛ فهو موعظة، يعني: مأدبة لهذه الأمة، ﴿وذِكْرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لِلمُصَدِّقين بتوحيد الله
قال محمد ابن شهاب الزهري: وفي الشعراء قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى قوله: ﴿يفعلون﴾، نسختها هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾ إلى آخر السورة
عن أبي جمرة، قال: قال لي ابن عباس: أتقرأُ سورةَ الحج؟ يقول الله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: فإن آخر المناسك الطواف بالبيت
عن هارون [بن موسى الأعور] -من طريق النضر- قوله: ﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾: وليس في القرآن إلا ثلاث: ﴿الغَرور﴾ هذه السورة، وفي لقمان [٣٣]: ﴿الغَرور﴾، وفي الحديد [١٤]: ﴿الغَرور﴾