قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الوعيد، فقال: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ على الوجوه، ﴿فِي الحَمِيمِ﴾ يعني: حرّ النار
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: منه النور، والشمس، والقمر
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما﴾ عاقبة الشيطان وذلك الرّاهب ﴿أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ المشركين
عن ابن وهب، قال: قال لي مالك بن أنس: الحكم الذي يحكم به بين الناس على وجهين: فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية، فذلك الحكم الواجب والصواب، والحكم يجتهد فيه العالم نفسه فيما لم يأت فيه شيء، فلعله أن يُوَفَّق. قال: وثالث التكلف لما لا يعلم، فما أشبه ذلك ألا يُوَفَّق
عن مالك بن أنس، قال: حجَّ سعيدُ بن المسيب، وحجَّ معه ابنُ حرملة، فاشترى سعيدٌ كَبْشًا، فضَحّى به، واشترى ابنُ حرملة بدنة بستة دنانير، فنحرها، فقال له سعيد: أما كان لك فينا أسوة؟ فقال: إنِّي سمعت الله يقول: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير﴾، فأحببتُ أن آخذ الخير مِن حيث دَلَّني اللهُ عليه. فأعجب ذلك ابنَ المسيب منه، وجعل يُحَدِّث بها عنه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ[[c=٦٥٦٦]] حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ﴾، قال: الذين معه: الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦٦.]][[c=٦٥٦٧]]
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال: ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرٍّ يأتِ بها الله
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ بلغنا: أنّها الصخرة التي عليها الحوت، التي عليها قرار الأرضين، ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، أي: احذر، فإنّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل. لقمان يقوله لابنه
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يثبتُ الله الذين آمنوا﴾ [إبراهيم:٢٧]، قال: «هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثبَّتك الله لما يُحِبُّ ويَرضى. ويُفسِحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَم قرير عينٍ نومةَ الشابِّ النائم الآمن في خيرِ مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أصحابُ الجنَّة يومئذٍ خيرٌ مستقرًا وأحسنُ مقيلًا﴾...»
قال عطاء: ﴿لا شِيَةَ فِيها﴾: لا عَيْب فيها