عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نزَلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ في مَن كان يَشرَبُها مِمَّن قُتِل ببدر وأُحُد مع النبي ﷺ
قال الحسن البصري: لَمّا نزل تحريمُ الخمر قالوا: كيف بإخواننا الذين ماتوا وهي في بطونهم، وقد أخبر اللهُ أنّها رِجْسٌ؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأدَّوا الفرائض ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: جزاء حسنًا، وهو الجنة
عن أبي الأعْيَس [الخولاني] -من طريق ابن جابر- قال: لَمّا قال يوسف: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين﴾ شكر اللهُ له ذلك، فزاده في عمره ثمانين عامًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يعني: لكي يثيب في البعث ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأقاموا الفرائض ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وبالعدل، وثوابهم الجنة
عن جابر، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: «ما سألني عنها أحدٌ، هي الرُّؤيا الصالحة يَراها المسلمُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يقول: لا نُكَلِّفها من العمل إلا ما تُطِيق، ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ لا يموتون
عن مسروق: أنّ امرأةً جاءت إلى ابن مسعود، فقالت: أتَنْهى عن الواصِلَة؟ قال: نعم. قالت: فلعلَّه في بعض نسائك. فقال: ما حفِظتِ إذن وصيةَ العبدِ الصالح: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾
عن أبي سليمان الضَّبِّيِّ، قال: كانت تَجِيئُنا كُتُبُ عمرَ بن عبد العزيز إلى خراسان، فيها الأمر والنهي، فيكتبُ في آخرها: وما كنتُ في ذلك إلا كما قال العبد الصالح: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، قال: بين المقام والركن وزمزم قبرُ تسعة وسبعين نبيًّا، وإنّ قبر نوح وهود وشعيب وصالح وإسماعيل في تلك البقعة