سورة القصص — الآية ٤٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم﴾ في البحر. وقد فسرنا ذلك في غير هذه السورة. قال: ﴿فانظر﴾ يا محمد ﴿كيف كان عاقبة الظالمين﴾ أي: دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار

عن مُرّة الهَمذاني، قال: أُتِيَ رجل من جوانب قبره، فجَعلتْ سورةٌ مِن القرآن ثلاثون آية تُجادِل عنه، حتى مَنعتْه من عذاب القبر، فنظرتُ أنا ومَسروق فلم نجدها إلا ﴿تبارك﴾

ساق ابنُ عطية (٤‏/‏٤٤٥) هذا القول، ثم قال: «وقد يُشْبِه أن يتَّصل المعنى بـ﴿تلك﴾ دون أن نقدرها بدل غيرها، والنظر في هذه اللفظة إنّما يتركب على الخلاف في فواتح السور؛ فتَدَبَّره»

قال ابن عطية (ط. دار الكتب العلمية ٤‏/‏٣٠٥): «هذه السورة مكية، إلا الصدر منها، العشر الآيات، فإنها مدنية، نزلت في شأن من كان من المسلمين بمكة، وفي هذا اختلاف، وهذا أصح ما قيل فيه»

سورة طه — الآية ٨

قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه -تبارك وتعالى-، إذ لم يُوَحِّده كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله

سورة آل عمران — الآية ١٠٣

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم﴾: إنّ الله عز وجل قد كره لكم الفرقة، وقدم إليكم فيها، وحَذَّرَكموها، ونهاكم عنها، ورضي لكم السمع والطاعة والألفة والجماعة، فارضوا لأنفسكم ما رضي الله لكم إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله

سورة النساء — الآية ٣٥

عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم- قال الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما﴾، قال: يتصادفان، فيخبر كلُّ واحد منهما ما قال صاحبه، ثم ينظران، فإن كان الزُّرْقُ مِن قِبَلها أقبلا عليها، وإن كان الزُّرْقُ مِن قِبَله أقبلا عليه، وإن رأيا الفُرْقَة فرَّقا

سورة النمل — الآية ٥٣

قال مقاتل: خرج أول يوم على أيديهم مثلُ الحُمَّصة أحمر، ثم اصْفَرَّ مِن الغد، ثم اسْوَدَّ اليوم الثالث، ثم تفقأت، وصاح جبريلُ عليه السلام في خلال ذلك بهم، فخمدوا، وكانت الفرقة المؤمنة الناجية أربعة آلاف، خرج بهم صالح إلى حضرموت، فلما دخلها صالح مات، فسمي: حضرموت

سورة القدر — الآية ١

عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التمِسُوا ليلة القدر لسبع عشرة خلتْ من رمضان؛ فإنها صبيحة يوم بدر التي قال الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]، وفي إحدى وعشرين، وفي ثلاث وعشرين فإنها لا تكون إلا في وتر

قال ابنُ القيم (٢‏/‏٢٧٧-٢٧٨): «هذه التسوية لم تكن منهم في الأفعال والصفات بحيث اعتقدوا أنّها مساوية لله سبحانه في أفعاله وصفاته، وإنّما كانت تسوية منهم بين الله وبينها في المحبة والعبودية والتعظيم، مع إقرارهم بالفرق بين الله وبينها، فتصحيح هذه هو تصحيح شهادة أن لا إله إلا الله»