عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: لَمّا كان يوم الفتح رقى بلال، فأذّن على الكعبة، فقال بعض الناس: هذا العبد الأسود يُؤذّن على ظهْر الكعبة! وقال بعضهم: إن يَسْخط اللهُ هذا يُغيِّره. فنَزَلتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: هو القرآن، فرَّق به بين الحق والباطل، فأحَلَّ فيه حلالَه، وحَرَّم فيه حرامَه، وشرع فيه شرائعه، وحَدَّ فيه حدوده، وفرض فيه فرائضه، وبَيَّنَ فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته
اختُلف في المراد بالروح على أقوال: الأول: أنه القرآن والكتاب. الثاني: النُّبوّة. الثالث: الوحي. ورأى ابنُ جرير (٢٠/٢٩٦) تقارب هذه الأقوال فقال: «وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت أصحابها بها». وساق ابنُ عطية (٧/٤٢٨) الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون إلقاء الروح عامًّا لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهيمه الإيمان والمعتقدات الشرعية». وعلَّق عليه بقوله: «والمقدّر -على هذا التأويل-: هو الله تعالى». ثم نقل قولًا للزَّجّاج بأن الرُّوحَ: كل ما به حياة الناس، وكل مهتدٍ حي، وكل ضال كالميت
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء به مِن عند الله، وهو دين الله الذي شَرَع لنفسه، وبعثَ به رسله، ودَلَّ عليه أولياءَه، لا يَقْبَلُ غيرَه، ولا يجزي إلا به
قال ابنُ عطية (٦/١٧٥-١٧٦): «والضمير في ﴿إلَيْهِ﴾ أظهرُ ما فيه أنه عائد على إبراهيم، أي: فعل هذا كله تَوَخِّيًا منه أن يَعْقُب ذلك منهم رجعة إليه وإلى شرعه. ويحتمل أن يعود الضمير على الكبير المتروك، ولكن يُضعِف ذلك دخولُ الترجي في الكلام»
عن علي بن زيد، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء
عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن زَرْع على الأرض، ولا ثمار على أشجار إلا عليها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رزق فلان بن فلان. وذلك قول الله تعالى: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: أنكحناهم حُورًا، والحُور التي يُحار فيها الطرْف باديًا، يُرى مخّ سُوقهن مِن وراء ثيابهنّ، ويَرى الناظر وجهَه في كبِد إحداهن كالمرآة مِن رقّة الجلد وصفاء اللون
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: الإيمان منذ بعث الله -تعالى ذِكْرُه- آدم ﷺ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء من عند الله، لكل قوم ما جاءهم من شرعة أو منهاج، فلا يكون المُقِرُّ تاركًا، ولكنه مطيع