عن عطاء بن أبي رباح، أنه قيل له: إنّ قومًا قالوا: إنّ الصلاة والزكاة ليسا من الدين. فقال: أليس يقول الله: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾؟ فالصلاة والزكاة من الدين
اختُلِف في معنى ﴿المقنطرة﴾؛ فذهب بعضهم إلى أنّها: المال الكثير بعضه فوق بعض. وذهب بعضهم إلى أنها: المضروبة حتى صارت دنانيرَ ودراهمَ. وذَهَب ابنُ عطية (٢/١٧٣) إلى أنّ ﴿المقنطرة﴾ فيها إشارةٌ لحضور المال الفعلي، وذاك أشهى للنفس، فقال بعد ذكره لكِلا القولين: «والذي أقول: إنها إشارةٌ إلى حضور المال، وكونه عتيدًا، فذلك أشهى»
عن عبد الله بن معاوية الغاضِرِيِّ، قال: قال النبيُّ ﷺ: «ثلاث مَن فعلهن فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: من عَبَدَ الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسُه، وافرةً عليه كلَّ عام، ولم يعط الهَرِمة، ولا الدَّرِنَة، ولا المريضة، ولا الشَّرَطَ اللئيمة، ولكن من أوسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشرِّه»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى﴾، قال: لا تعتبروا الناس بكثرة المال والولد؛ وإنّ الكافر يُعطى المال، ورُبَّما حَبَسَهُ عن المؤمن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تنفقوا من خير﴾، يعني: المال
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾، ويقال: المال
عن عبد الله بن عباس، ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ﴾، قال: المال
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ الآية، قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة، وهي النفقة ينفقها الرجل على أهله، والصدقة يتصدَّق بها، فنسختها الزكاة
قال إسماعيل السُّدِّيِّ: أراد به الزكاةَ المفروضةَ
قال يحيى بن سلّام: الزكاة المفروضة