قال الحسن البصري: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ عمّا في قلوبهم من الشرك حتى يُظهِروه شركًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: يعني: المرأة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ﴾ قال: هؤلاء صنف من المنافقين، ﴿والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أصحاب الزنا، قال: أهل الزنا من أهل النفاق الذين يطلبون النساء فيبتغون الزنا. وقرأ: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب:٣٢]، قال: والمنافقون أصناف عشرة في براءة، قال: فالذين في قلوبهم مرض صنف منهم، مرض من أمر النساء، ﴿والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ﴾ هم أهل النفاق أيضًا، الذين يُرْجِفون برسول الله ﷺ وبالمؤمنين
ذكر ابنُ عطية (٥/١٧٧) في معنى: ﴿وأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ﴾ احتمالين: الأول: «الحقيقة، وأنه أخبر عن كون الأغلال في أعناقهم في الآخرة، فهي كقوله تعالى: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ [غافر:٧١]». والثاني: «أن يكون مجازًا، وأنّه أخبر عن كونهم مغللين عن الإيمان، فهي إذًا تجري مجرى الطبع والختم على القلوب، وهي كقوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا فِي أعْناقِهِمْ أغْلالًا فَهِيَ إلى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس:٨]». ثم نقل عن بعض الناس أن: «الأَغْلالُ هنا عبارة عن الأعمال، أي: أعمالهم الفاسدة في أعناقهم كالأغلال». ثم علَّق عليه بقوله: «وتحرير هذا هو في التأويل الثاني الذي ذكرناه»
قال مقاتل بن سليمان: وتقول الحفظة يومئذ للمؤمنين: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ ونحن أولياؤكم اليوم، ﴿وفِي الآخِرَةِ ولَكُمْ فِيها﴾ يعني: في الجنة ﴿ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ يعني: ما تَتَمَّنَوْن، هذا الذي أعطاكم الله كان ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء، وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر:٦٨]
انتقد ابن عطية (٧/٢٦٧) مستندًا إلى أحوال النزول والدلالة العقلية ما أفاده هذا الأثر عن ابن عباس من كون الآية نازلة في عبد الله بن أبي، فقال: «وهو وهمٌ ممن نسبه إلى ابن عباس؛ لأن السورة مكية، والآية مكية بإجماع، ولأن عبد الله بن أبي لم يجاهر قط هذه المجاهرة، واسْمُ أُبي هو الذي خلط على الرواة؛ لأن الصحيح هو ما رواه ابن وهب عن مالك، وقاله ابن إسحاق وغيره: من أن أبي بن خلف أخا أمية بن خلف هو الذي جاء بالعظم الرميم بمكة ففته في وجه النبي ﷺ، وقال: من يحيي هذا، يا محمد؟». وبنحوه قال ابنُ كثير (١١/٣٨٤)
عن أنس: أنّ النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف
عن حُمَيْد الأعرج -من طريق سفيان بن عيينة- في قول الله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم الجزاء
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِي -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: يعني: ولا تمشوا بالمعاصي