عن العِرباض بن سارية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إني عبد الله في أُمّ الكتاب وخاتم النّبيّين وإنّ آدم لَمُنجَدِلٌ في طينته، وسوف أنبئُكم بتأويل ذلك؛ أنا دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أُمّي التي رأت أنه خرج منها نورٌ أضاء له قصور الشام»
عن الفُضَيل، أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، فكيف الشرح؟ قال: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا قذَف في قلبه النور، فانفسَح لذلك صدرُه». فقال: يا رسول الله، هل لذلك مِن آية يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم». قال: فما آيةُ ذلك؟ قال: «التجافي عن دار الغُرور، والإنابة إلى دار الخلود، وحُسْنُ الاستعداد للموت قبلَ نزوله»
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: وقال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين(٤٤) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة:٤٤-٤٥]، فنسختها الآية التي في النور: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾
عن سَهْل بن سَعْد السّاعِدِيّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّ لكل شيء سَنامًا، وسَنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته نهارًا لم يدخله الشيطانثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلًا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال»
عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر عن رجل-، وعن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يسئلونك عن الخمروالميسر﴾، قالا: لَمّا نزلت هذه الآية شربها بعضُ الناس، وتركها بعضهم، حتى نزل تحريمُها في سورة المائدة
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن جُرَيْج- قال: َلَّما أنزلت آية الشِّدَّة التي في سورة النساء في اليتيم عَزَلُوا أموال اليتامى؛ فأُنزِلَت هذه الآية الأخرى: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾، قال مجاهد: الراعي، والأُدْم
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة الأنعام نزَلت بمكةَ جُملةً واحدة، فهي مكيةٌ، إلا ثلاثَ آياتٍ منها نزَلت بالمدينة: ﴿قل تعالوا أتل﴾ إلى تمامِ الآيات الثلاث [١٥١-١٥٣]
عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ
عن عبد الله بن مسعود، قال: أول سورة نَزَلَتْ فيها سجدة ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد رسول الله ﷺ، وسجد الناس كلّهم، إلا رجلًا رأيتُه أخذ كفًّا مِن تراب، فسجد عليه، فرأيتُه بعد ذلك قُتل كافرًا، وهو أُمَيّة بن خلف
عن أبي مَدينة الدارمي -وكانت له صحبة- قال: كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقيا لم يتفرّقا حتى يقرأ أحدُهما على الآخر سورة: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ إلى آخرها، ثم يُسلّم أحدهما على الآخر