بيّن ابنُ جرير (١٤/٢٨٦-٢٨٧) أن قوله: ﴿مما يعرشون﴾ معناه: ما يبنون من السقوف. وذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه. ورجّح ابنُ عطية (٥/٣٧٩-٣٨٠) أن عَرَشَ معناه: هيَّأ، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من اتفاق الأغصان والخشب وترتيب ظلالها، ومنه العريش الذي صُنع لرسول الله ﷺ يوم بدر، ومن هذا هي لفظة العرش«. ثم ذكر ابن عطية قول ابن زيد، وقول ابن جرير أن يعرشون معناه: ما يبنون من السقوف. وانتقدهما، فقال:»وهذا منهما تفسير غير متقن"". ولم يذكر مستندًا
انتَقَدَ ابنُ جرير (٧/١٠٩) تفسير مجاهد وعكرمة قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾ بأنّ المراد: أفهِمنا، واسمَع مِنّا. لدلالة لغة العرب، فقال: «وهذا الذي قاله مجاهد وعكرمة من توجيههما معنى: ﴿وانظرنا﴾ إلى: اسمع منا. وتوجيه مجاهد ذلك إلى: أفهمنا. ما لا نعرف في كلام العرب، إلا أن يكون أراد بذلك من توجيهه إلى: أفهمنا: انتظرنا نفهم ما تقول. أو: انتظرنا نقل حتى تسمع منا. فيكون ذلك معنًى مفهومًا، وإن كان غير تأويل الكلمة، ولا تفسير لها، فلا نعرف»انظرنا«في كلام العرب إلا بمعنى: انتظرنا». وذكر ابنُ عطية (٢/٥٧٣) قولًا آخر، وهو أن يكون قوله «انظرنا» بمعنى: انظر إلينا. ثم عَلَّق عليه بقوله: ""فكأنه استدعاء اهتبال وتحف، ومنه قول ابن الرقيات:ظاهرات الجمال والحسن ينظر... ن كما تنظر الأراك الظّباء""
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾ مِن داخل الدار، لا يَقْدِرون على قليلٍ ولا كثير ينفعهم إلا خَرَّبوه وأفسدوه؛ لِئَلّا يَدَعوا شيئًا ينفعهم إذا رحلوا. وفي قوله: ﴿وأَيْدِي المُؤْمِنِينَ﴾ ويُخرِّب المؤمنون ديارهم من خارجها؛ كيما يَخلُصوا إليهم
ذكر ابن كثير (٩/٣٦٧) بأنّ معنى القاع: المستوي من الأرض. والصفصف تأكيد لمعنى ذلك، وذكر قولًا آخر في معنى الصفصف: وهو الذي لا نبات فيه. ثم رجَّح قائلًا: «والأوَّل أوْلى، وإن كان الآخر مرادًا أيضًا باللازم». ولم يذكر مستندًا
انتَقَدَ ابنُ عطية، وابنُ كثير هذا القول استنادًا إلى التاريخ، فقال ابنُ عطية (٨/٢٨٢): «مَن ذَكَر أنّ هذه المودة تزويج النبي ﷺ أُمّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، وأنها كانت بعد الفتح، فقد أخطأ؛ لأن النبي ﷺ تزوّجها وقت هجرة الحبشة، وهذه الآيات نَزَلَتْ سنة ثمانٍ من الهجرة». وقال ابنُ كثير (١٣/٢١٦) تعليقًا على أثر مقاتل هذا: «وفي هذا الذي قاله مقاتل نظر؛ فإنّ رسول الله ﷺ تزوّج بأُمّ حبيبة بنت أبي سُفيان قبل الفتح، وأبو سُفيان إنما أسلم ليلة الفتح بلا خلاف». ثم بَيَّنَ أنّ أثر الزُّهريّ -السابق- أحسن منه
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسير
عن سفيان بن عُيَيْنة، قال: ما وصف الله تبارك به نفسَه في كتابه فقِراءته تفسيرُه، ليس لأحد أن يُفَسِّره بالعربية ولا بالفارسية
قال المسعودي: قال إسماعيل السُّدِّيّ -وكان يعالج التفسير-: لو كان دلوك الشمس زوالها لكانت الصلاة فيما بين زوالها إلى أن تغيب
عن الأعرج، وأبي عمرو -من طريق هارون-: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾، وتفسير قتادة: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ مخففة
تفسير قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾: نفسه، يعني: إذا قرأ