عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ قال: هم أقرب الناس مِن دار الرحمن مِن بُطنان الجنة، وبُطنانها: وسطها، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إلى حفصة بنت عمر أنّ الخليفة مِن بعده أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني: دون المسلمين كافرين، فذلك قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ يقول: أهل مِلَل شتى، مؤمنين وكافرين، ويهود ونصارى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ لأنّ العرب قالوا: إنّ القيامة باطل. فذلك قوله: ﴿اليَوْمُ الحَقُّ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ يعني: منزلة، يعني: الأعمال الصالحة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ يعني: في رحمتي، ﴿وادْخُلِي﴾ من رحمتي في ﴿جَنَّتِي﴾. نظيرها في ﴿طس﴾ النمل [١٩] قول سليمان بن داود عليهما السلام: ﴿وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ قال رسول الله ﷺ لِعَلي: «هو أنتَ وشيعتك يوم القيامة، راضين مرضيِّين»
عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ قراءة ابن مسعود: (والعَصْرِ * إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وإنَّهُ فِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ * إلّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ)
ذكر ابنُ عطية (٣/٦٠٠) اختلافًا في أمر الناقة: أجاء بها صالح عليه السلام من تلقاء نفسه؟ أم كانت مقترحة عليه؟ ثم رجّح مستندًا إلى آثار السلف أنها كانت مقترحة بقوله: «وهذا ألْيَق بما ورد في الآثار من أمرهم»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ يعني: حرج ﴿فِيما طَعِمُوا﴾ يعني: شربوا من الخمر قبل التحريم ﴿إذا ما اتَّقَوْا﴾ المعاصي، ﴿وآمَنُوا﴾ بالتوحيد، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: أقاموا الفرائض قبل التحريم، ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ المعاصي، ﴿وآمَنُوا﴾ بما يجيء من الناسخ والمنسوخ، ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ المعاصي بعد تحريمها، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: وصدَّقوا، ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ الشرك، ﴿وأَحْسَنُوا﴾ العمل بعد تحريمها، فمَن فعل ذلك فهو محسن، ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. فقال النبي ﷺ للذي سأله: «قيل لي: إنّك من المحسنين»